الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وإذا قتل العبد الرهن قتيلا خطأ فضمان الجناية على المرتهن وليس له أن يدفع ) ; لأنه لا يملك التمليك ( ولو فدي طهر المحل فبقي الدين على حاله ولا يرجع على الراهن بشيء من الفداء ) ; لأن الجناية حصلت في ضمانه فكان عليه إصلاحها ( ولو أبى المرتهن أن يفدي قيل للراهن ادفع العبد أو افده بالدية ) ; لأن الملك في الرقبة قائم له ، وإنما إلى المرتهن الفداء لقيام حقه ( فإذا امتنع عن الفداء يطالب الراهن بحكم الجناية ومن حكمها التخيير ) بين الدفع والفداء ( فإن اختار الدفع سقط الدين ) ; لأنه استحق لمعنى في ضمان المرتهن فصار كالهلاك [ ص: 193 ] ( وكذلك إن فدى ) ; لأن العبد كالحاصل له بعوض كان على المرتهن ، وهو الفداء ، بخلاف ولد الرهن إذا قتل إنسانا أو استهلك مالا حيث يخاطب الراهن بالدفع أو الفداء في الابتداء ; لأنه غير مضمون على المرتهن ، فإن دفع خرج من الرهن ولم يسقط شيء من الدين كما لو هلك في الابتداء ، وإن فدى فهو رهن مع أمه على حالهما

التالي السابق


الخدمات العلمية