الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

فصل قال : ( وإذا اصطلح القاتل وأولياء القتيل على مال  سقط القصاص ووجب المال قليلا كان أو كثيرا ) لقوله تعالى { فمن عفي له من أخيه شيء } الآية على ما قيل نزلت الآية في الصلح . وقوله عليه الصلاة والسلام .

[ ص: 240 ] { من قتل له قتيل } الحديث ، والمراد والله أعلم الأخذ بالرضا على ما بيناه وهو الصلح بعينه ، ولأنه حق ثابت للورثة يجري فيه الإسقاط عفوا فكذا تعويضا لاشتماله على إحسان الأولياء وإحياء القاتل فيجوز بالتراضي . والقليل والكثير فيه سواء لأنه ليس فيه نص مقدر فيفوض إلى اصطلاحهما كالخلع وغيره ، وإن لم يذكروا حالا ولا مؤجلا فهو حال لأنه مال واجب بالعقد ، والأصل في أمثاله الحلول نحو المهر والثمن ، بخلاف الدية لأنها ما وجبت بالعقد . .

التالي السابق



الخدمات العلمية