الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  287 ( وقال موسى : حدثنا أبان ، قال : حدثنا قتادة ، أخبرنا الحسن مثله ) .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي أحد مشايخ البخاري ، وأبان هو ابن يزيد العطار ، والحسن هو البصري ، وفي هذا الإسناد التحديث في موضعين : أحدهما موسى عن أبان ، وفي رواية الأصيلي هو الإخبار بصيغة الجمع ، والآخر أبان عن قتادة . وفيه : الإخبار في موضع واحد ، وهو قتادة عن الحسن .

                                                                                                                                                                                  ومن فوائد هذا أن فيه التصريح بتحديث الحسن لقتادة ; لأن في رواية حديث الباب قتادة عن الحسن ، وقتادة ثقة ثبت لكنه مدلس ، وإذا صرح بالتحديث لا يبقى كلام ، وقال صاحب ( التلويح ) : رواية موسى هذه عند البيهقي أخرجها من طريق عثمان وهشام ، كلاهما عن موسى عن أبان ، وتبعه على ذلك صاحب ( التوضيح ) ، وكلاهما غلطا ولم يخرج البيهقي إلا من طريق عثمان عن همام وأبان جميعا عن قتادة . وقال الكرماني : فإن قلت : لم قال : تابعه عمرو ، وقال [ ص: 251 ] موسى ولم يسلك فيهما طريقا واحدا . قلت : المتابعة أقوى ; لأن القول أعم من الذكر على سبيل النقل والتحمل أو من الذكر على سبيل المحاورة والمذاكرة ، فأراد الإشعار بذلك ، ثم قال : واعلم بأنه يحتمل سماع البخاري من عمرو وموسى ، فلا يجزم بأنه ذكرهما على سبيل التعليق . قلت : كلاهما تعليق صورة ، ولكن الاحتمال المذكور موجود ; لأن كليهما من مشايخ البخاري .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية