الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : إذا اشترى أمة فكانت زانية أو بفمها بخر ، فهذان عيبان وله فيهما الرد : لأن الزنا يفسد النسب ويوجب الحد وبخر الفم يمنع من الاستمتاع ويوكس الثمن ، ولو اشترى عبدا فكان زانيا أو في فمه بخر كان عيبا وله الرد .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : الزنا وبخر الفم ليس بعيب في العبد ، وإن كان عيبا في الأمة : لأن مقصود العبد هو العمل ، والزنا والبخر لا يؤثران في عمله . وهذا خطأ : لأن ما كان عيبا في الأمة كان عيبا في العبد كالسرقة ، ولأن زنا العبد يوجب عليه الحد فربما أتلفه وبخر فمه يمنع من مقاربته ويؤذي عند مجالسته ، ولكن لو اشترى عبدا أو أمة ، فكانت ولد زنا لم يكن ذلك عيبا يوجب الرد : لأن أكثر الرقيق أولاد زنية وليس لذلك تأثير في أثمانهم .

                                                                                                                                            [ ص: 254 ]

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية