الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الرابع عشر في أمره -صلى الله عليه وسلم- باختياره البلدان الصحيحة التربة وتوقي الوبيئة

                                                                                                                                                                                                                              روى محمد بن يحيى عن أبي عمرو بسند ضعيف لجهالة التابعي ، وأبو نعيم في الطب وابن السني عن فروة بن مسيك قال : قلت : عن رجل من آل بحير بن ريسان عن رجل منهم أنه قال : يا رسول الله ، -إن أرضا من أرضنا يقال لها أبين وهي أرض ميراثنا وريفنا وهي وبية ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «دعوها فإن من القرف التلف» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى عن عبد الله بن عمر ، والصواب أنه من مراسيل عبد الله بن شداد ، أن قوما جاءوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا : يا رسول الله ، دخلنا هذه الدار ونحن ذو وفر فافتقرنا ، وكثير عددنا فقل عددنا ، وحسن ذات بيننا فساء ذات بيننا ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «دعوها وهي ذميمة» قالوا : كيف ندعها ؟ قال : «بيعوها أو هبوها» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الكبير بسند لا بأس به ، عن سهل بن حارثة الأنصاري قال : اشتكى قوم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنهم سكنوا دارا وهم ذو عدد فقلوا ، فقال : «فهلا تركتموها وهي ذميمة» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو نعيم في الطب عن أسامة بن زيد -رضي الله تعالى عنهما- أنه ذكر الطاعون عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : «رجس ورجز ، عذب به أمة من الأمم ، وبقيت منه بقايا ، فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع وأنتم بها فلا تفروا منه» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن رباح قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «إن مصر ستفتح بعدي فانتجعوا خيرها ولا تتخذوها دارا ، فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى فيه وابن السني عن فروة بن مسيك قال : قلت : يا رسول الله ، إن عندنا أرضا يقال لها أبين ، وهي أرض ريفنا وأرض بيوتنا وهي شديدة الوباء فقال : «دعها عنك فإن القرف تلف» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الشيخان والترمذي وابن السني وأبو نعيم عن أسامة بن زيد -رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «الطاعون رجز أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل ، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه» . [ ص: 137 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد وابن السني والطبراني في الصغير ، وأبو نعيم عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «إذا طلع النجم ارتفعت العاهة [عن كل بلد]» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «ما طلع النجم صباحا قط بقوم عاهة إلا ارتفعت عنهم ، أو خفت» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية