الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب السادس والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم- في المجذومين

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو يعلى وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند بسند لا بأس به ، عن علي وأبو يعلى والطبراني بسند لا بأس به ، عن الحسن بن علي ، والطبراني برجال ثقات عن الوليد ابن حماد شيخه عن معاذ بن جبل ، والطبراني والطيالسي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا تديموا النظر إلى المجذومين» زاد علي وابنه «وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قيد رمح» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عبد الله بن أبي أوفى ، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الحارث بسند ضعيف وابن عدي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مر بعسفان وادي المجذومين فأسرع السير ، وقال : إن كل شيء من الداء يعدي يعني الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو نعيم في الطب عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «غبار المدينة يبرئ من الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البخاري في التاريخ وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن السني وأبو نعيم معا في الطب عن أبي بكر بن محمد عن سالم أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «غبار المدينة يبرئ من الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              [وروى ابن سعد عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال «اتقوا صاحب الجذام كما يتقى السبع إذا هبط واديا فاهبطوا غيره» ] .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «غسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أمان من الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن النجار عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام» . [ ص: 172 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى الأربعة والحاكم عن جابر - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «كل بسم الله ، ثقة بالله ، وتوكلا على الله» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطحاوي عن أبي ذر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «كل مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الحارث عن ضمرة بن حبيب قال : إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نهى عن التخلل بعود الريحان والرمان ، وقال : «إنه يحرك عرق الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البيهقي وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «فمن أعدى الأول» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والبيهقي وأبو داود عن أبي هريرة والإمام أحمد ومسلم عن السائب ابن يزيد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا صفر ولا هامة» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد ومسلم عن جابر - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا غول» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا هامة وطيرة وأحب الفأل الصالح» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والبيهقي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد وأبو داود عن سعد بن مالك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا هامة ولا عدوى ولا طيرة وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا طيرة وخيرها الفأل ، الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم» . [ ص: 173 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والبيهقي وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أنس - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الصالح ، والفأل الصالح : الكلمة الحسنة» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا طيرة ولا نوء ولا صفر» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : [ «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة» قيل : يا رسول الله أرأيت البعير يكون به الجرب فيجرب الإبل كلها قال : «ذلكم القدر فمن أجرب الأول» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والبخاري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : ] «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن السني عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «أصدق الطيرة الفأل ، ولا ترد مسلما ، وإذا رأيتم من الطيرة شيئا تكرهونه فقولوا : اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود عن قبيصة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «العيافة والطيرة والطرق من الجبت» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والبخاري في الأدب والأربعة والحاكم عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «الطيرة شرك» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «الطيرة في الدار والمرأة والفرس» . [ ص: 174 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد بسند لا بأس به عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا طيرة ولا حسد والعين حق» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البزار برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى ولا هامة فمن أعدى الأول» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو يعلى بسند لا بأس به عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «لا هامة ولا صفر ولا يعدي سقيم صحيحا» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو يعلى والطبراني في الكبير عن عمير بن سعد قال : سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول : «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ألم تر إلى البعير يكون في الصحراء ثم يصبح في كريه أو في مراحه ، لكنه لم يكن قبل ذلك ، فمن أعدى الأول» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الكبير برجال الصحيح عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا عدوى» فقال أعرابي : يا رسول الله ، فإنا نأخذ الشاة الجربة فنطرحها في الغنم فتجرب ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : يا أعرابي من أجرب الأولى .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والطبراني في الكبير بسند حسن الحافظ إسناده عن ابن عمر قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك» ، قالوا : يا رسول الله ما كفارة ذلك ؟ قال : «يقول : اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله إلا أنت» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البزار نحوه عن بريدة ، وروى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «كلوا الزيت وادهنوا به ، فإن فيه شفاء من سبعين داء ، منها الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الحكيم والبغوي عن بريدة قال : كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «لا يتطير ولكن يتفاءل» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو نعيم في الطب عن ضمرة بن حبيب قال : نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن [ ص: 175 ] التخلل بعود الريحان والرمان ، وقال : «إنه يحرك عروق الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال : «لا تتخللوا بقصب آس ولا قصب ريحان ، فإني أكره أن يحرك عرق الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن الأوزاعي مرفوعا أنه- عليه الصلاة والسلام- نهى عن التخلل بالآس وقال : «إنه يسقي عرق الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء ، الجنون والجذام والبرص»



                                                                                                                                                                                                                              وفيه عنه قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «إذا بلغ العبد أربعين سنة عوفي من أنواع البلاء : الجنون والجذام والبرص» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «الشعر في الأنف أمان من الجذام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروي [عنه قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «الشعر في الأنف والأذنين أمان من الجذام» ] .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن أنس - رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : «لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة ، لا تكرهوا الرمد ، فإنه يقطع عروق العمى ، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ، ولا تكرهوا السعال . فإنه يقطع عروق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية