الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب التاسع عشر في سيرته -صلى الله عليه وسلم- في الصداع والشقيقة

                                                                                                                                                                                                                              روى الإمام أحمد عن بريدة -رضي الله تعالى عنه- قال : كان ربما أخذت الشقيقة النبي -صلى الله عليه وسلم- فيمكث اليوم واليومين لا يخرج .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البخاري عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- قال : احتجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم في وسط رأسه من شقيقة كانت به .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن ماجه عن بعض من [ . . . ] أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صدع غلف رأسه بالحناء ويقول : «إنه نافع بإذن الله من الصداع» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن السني وأبو نعيم عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه الوحي تصدع فيغلف رأسه بالحناء .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البخاري عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في مرض موته : «وا رأساه» وأنه عصب رأسه .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو نعيم عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- قال : «احتجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رأسه من أذى كان به» ، وفي لفظ : «من شقيقة كانت به» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن السني وأبو نعيم في الطب وابن عساكر ، عن قتادة مرسلا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «إذا ادهن أحدكم فليبدأ بحاجبيه؛ فإنه يذهب بالصداع» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «الحجامة في الرأس شفاء من سبع إذا ما نوى صاحبها؛ من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن عساكر عن أبي الدرداء -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «المليلة والصداع يولعان بالمؤمن ، وإن ذنبه مثل جبل أحد حتى لا تدع عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الشيخان عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[ «احتجم في رأسه وهو محرم من وجع كان به» وفي لفظ البخاري : «من شقيقة كانت به بماء يقال له : لحي جمل» . [ ص: 143 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى الشيخان عن عبد الله بن بحينة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] احتجم بلحي جمل من طريق مكة وهو محرم وسط رأسه .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الكبير عن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : [«إن الحجامة في الرأس دواء من كل داء : الجنون والجذام والعشاء والبرص والصداع» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الحكيم الترمذي عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] : «إذا ادهن أحدكم فليبدأ بحاجبيه؛ فإنه يذهب بالصداع ، وذلك أول ما ينبت على ابن آدم من الشعر» .

                                                                                                                                                                                                                              ورواه أيضا ابن السني وأبو نعيم في الطب وابن عساكر عن قتادة بن دعامة مرسلا وسنده ضعيف ، والديلمي عنه عن أنس بدون وذلك . . . إلخ . وروى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأعجبه صحته وجلده ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «متى أحسست بالصداع» قال : «وأي شيء الصداع ؟ » قال : «ضرب يكون في الرأس . قال : ما لي بذلك من عهد . قال : فلما ولى الأعرابي قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى الأعرابي» وفي لفظ : «فهل أخذك هذا الصداع ؟ قال : وما الصداع ؟ قال «عرق يضرب الإنسان في رأسه قال : ما وجدت هذا قط ، قال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه الوحي صدع فيغلف رأسه بالحناء .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن سلمى قالت : ما شكا أحد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعا في رأسه إلا أمره بالحجامة .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم من وجع كان برأسه وهو محرم .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسبه غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب» . [ ص: 144 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى البخاري في التاريخ وسنن أبي داود أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ما شكا إليه أحد وجعا في رأسه إلا قال له : احتجم ، ولا شكا وجعا في رجله إلا قال له : اختضب بالحناء» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية