الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب العاشر في سيرته -صلى الله عليه وسلم- في علاج حر المصيبة

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو داود والحاكم عن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني منها ، [وأبدل لي بها خيرا منها] . [ ص: 86 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروى البيهقي في الشعب والطبراني في الكبير عن سابط أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «إذا أصاب أحدكم مصيبة ، فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب» .


                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها» .

                                                                                                                                                                                                                              روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده وكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن ماجه عن حسين بن علي -رضي الله تعالى عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته ، فأحدث استرجاعا ، وإن تقادم عهدها ، كتب الله له من الأجر مثل يوم أصيب» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «من أصيب في جسده بشيء فتركه لله كان كفارة له» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى سعيد بن منصور وأبو نعيم في الحلية عن مسروق بن الأجدع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «الأمراض والأحزان في الدنيا جزاء» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم القيامة يوم تسود وجوه» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى مسلم وابن ماجه عن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف الله له خيرا منها» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الترمذي وابن حبان عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة» . [ ص: 87 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية