الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثامن عشر في إرشاده -صلى الله عليه وسلم- إلى تعهد العادات والامتناع عن الأطعمة التي لم تجر العادة بها

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو نعيم في الطب عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله تعالى عنه- قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : «الخير عادة ، والشر لجاجة»

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «تعشوا ولو بكف من حشف؛ فإن ترك العشاء مهرمة» .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن خالد بن الوليد ، دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيت ميمونة بنت الحارث فأتى بضب محنوذ ، فأهوى إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال بعض النسوة اللاتي في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أخبروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما يريد أن يأكل ، فقالوا : هو ضب ، فرفع يده فقال خالد بن الوليد : أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : «لا ، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه» .

                                                                                                                                                                                                                              قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر .


                                                                                                                                                                                                                              ورواه عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- وفيه : فقربت إليه ظبيا مطبوخا بتمر فقالت : أخبروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما يريد أن يأكل منه .

                                                                                                                                                                                                                              وفيه عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- ما عاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعاما قط ، كان إذا اشتهى طعاما ما أكل وإلا ترك» . [ ص: 142 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية