الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين الْمَنْهِيَّاتُ . نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّفْنِ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّفْدِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا وَعَنِ الْإِقْعَاءِ . إتحاف السادة المتقين (الْمَنْهِيَّاتُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةٌ عَنْهَا، وَهِيَ الْأَفْعَالُ وَالْحَرَكَاتُ وَالْهَيْئَاتُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا الْمُصَلِّي نَهْيَ كَرَاهَةٍ، حَسُنَ إِيرَادُهَا بَعْدَ بَيَانِ صِفَةِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْعَوَارِضِ عَلَيْهَا، وَالْأَصْلُ خُلُوُّهَا عَنْهَا، وَالْعَارِضُ مُؤَخَّرٌ عَنِ الْأَصْلِ، فَقَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَنِ الصَّفْنِ وَالصَّفْدِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا) قَبْلُ فَأَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ ثَانِيًا، وَقَدْ عَزَاهُ رَزِينٌ إِلَى التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ . قُلْتُ: وَهَكَذَا أَوْرَدَهُ السُّهْرَوَرْدِيُّ فِي "الْعَوَارِفِ"، وَأَصْلُ هَذَا فِي كِتَابِ "الْقُوتِ"، وَهُوَ الَّذِي فَسَّرَ مَعْنَى الْأَلْفَاظِ وَتَبِعَهُ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، (وَ) جَاءَ النَّهْيُ (عَنِ الْإِقْعَاءِ) فِي الصَّلَاةِ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ : "لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ"، وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "نَهَى عَنِ التَّوَرُّكِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ"، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: لَيْسَ فِي الْإِقْعَاءِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِلَّا حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى رَفَعَاهُ: "لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ". وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ"، وَفِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: "إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، ضُمَّ إِلْيَيْكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ". وَفِي إِسْنَادِهِ الْعَلَاءُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية