الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ثم يدخل المسجد ويصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس ولا يصلي إلى أن يصلي المكتوبة وفيما ، nindex.php?page=treesubj&link=33074_33137بين الصبح إلى طلوع الشمس الأحب فيه الذكر والفكر والاقتصار على ركعتي الفجر والفريضة .
( ثم يدخل المسجد) ينظر إن كان يدخل فيه بغلس عند طلوع الفجر واشتباك النجوم. ( يصلي ركعتي التحية) ، وإن كان دخوله عند إمحاق النجوم مسفرا قعد ولا يصليهما، وكذا عند الإقامة إذا دخل كما تقدم .
( ثم يجلس ولا يصلي إلى أن يصلي المكتوبة، nindex.php?page=treesubj&link=33074_33137فما بين الصبح إلى طلوع الشمس الأحب فيه الذكر والفكر) أي: المراقبة، ومن nindex.php?page=treesubj&link=33074_33137_33131أفضل الأذكار فيه: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإن هذه الكلمات تعدل ركعتين في الفضل إذا قالهن أربع مرات، كذا في القوت .
( و) كذلك الأحب فيه ( الاقتصار على ركعتي الفجر والفريضة) فقط؛ إذ لا تنفل بعد طلوع الفجر بغير ركعتي الفجر، وبه قال nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة ، nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك، nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد في المشهور عنه، وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود وغيره من حديث nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر : nindex.php?page=hadith&LINKID=673009لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين .
( تنبيه) :
روى عروة عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة قالت [ ص: 336 ] nindex.php?page=hadith&LINKID=655835كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا فجر الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اتكأ على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن يؤذنه للصلاة، فيه استحباب nindex.php?page=treesubj&link=1097الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة. وروى nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة فعله عن nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى الأشعري، nindex.php?page=showalam&ids=46ورافع بن خديج، nindex.php?page=showalam&ids=9وأنس بن مالك، nindex.php?page=showalam&ids=12وعبد الله بن عمر، nindex.php?page=showalam&ids=3وأبي هريرة ، nindex.php?page=showalam&ids=16972ومحمد بن سيرين، nindex.php?page=showalam&ids=16561وعروة بن الزبير، وذكر nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم أن عبد الرحمن بن زيد حكاه عن الفقهاء السبعة، وكان nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم يقول بوجوبه. وذهب آخرون إلى كراهته؛ نقل ذلك عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، nindex.php?page=showalam&ids=10وابن مسعود، والنخعي، nindex.php?page=showalam&ids=15990وابن المسيب، nindex.php?page=showalam&ids=15992وسعيد بن جبير ، nindex.php?page=showalam&ids=13705والأسود بن يزيد، nindex.php?page=showalam&ids=14102والحسن البصري، وذهب آخرون إلى التفريق بين من يصلي بالليل فيستحب له، وبين من لا يصلي فلا يستحب له، واختاره nindex.php?page=showalam&ids=12815أبو بكر بن العربي.
( تنبيه آخر) :
هاتان الركعتان من آكد السنن عندنا وأقواها حتى روى nindex.php?page=showalam&ids=14111الحسن بن زياد عن nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة: لو صلاهما قاعدا من غير عذر لا يجوز، وروى صاحب الهداية عن nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة أنهما واجبتان، وممن قال بوجوبهما: nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري؛ رواه عنه nindex.php?page=showalam&ids=17032محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل، nindex.php?page=showalam&ids=12508وابن أبي شيبة في المصنف، وعند nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي وأصحابه هما من آكد الرواتب، وإنما قلنا: الرواتب ليحترز بهما عن الوتر؛ لأن nindex.php?page=treesubj&link=1233_1092الوتر أفضل من ركعتي الفجر على ما تقدم للمصنف، وهو الأصح من قولي nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي، وهو مذهب nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك، والقول الآخر تفضيل ركعتي الفجر، والله أعلم .