الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

تمييز الفرائض والسنن .

جملة ما ذكر يشتمل على فرائض وسنن وآداب وهيئات مما ينبغي لمريد طريق الآخرة أن يراعي جميعها .

فالفرض من جملتها اثنتا عشرة خصلة .

(تنبيه) :

تقدم أن المصنف -رحمه الله تعالى- جعل أركان الصلاة في الوجيز أحد عشر، وفي الإحياء اثني عشر، وفي المحرر ثلاثة عشر بجعل الطمأنينة كالهيئة التابعة، وجعلها في التنبيه ثمانية عشر، فزاد الطمأنينة في الركوع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين، ونية الخروج من الصلاة، وجعلها في الروضة والتحقيق سبعة عشر؛ لأن الأصح أن نية الخروج لا تجب، وجعلها في الحاوي أربعة عشر، فزاد الطمأنينة إلا أنه جعلها في الأركان الأربعة ركنا واحدا .

قال الخطيب: والخلاف بينهم لفظي، فمن لم يعد الطمأنينة ركنا جعلها في كل ركن كالجزء منه وكالهيئة التابعة، ومن عدها أركانا فذاك لاستقلالها وصدق اسم [ ص: 100 ]
السجود ونحوه بدونها جعلت أركانا لتغايرها باختلاف محالها، ومن جعلها ركنا واحدا فلكونها جنسا واحدا كما عدوا السجدتين ركنا، كذلك اهـ .

وهو تحقيق نفيس .

التالي السابق


الخدمات العلمية