الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 409 ] وإن احتيج لبيع المعتق : بيع

التالي السابق


( وإن ) لم يكن له مال غير عبده و ( احتيج ) في تكميل عتق العبد الأسفل ( لبيع ) العبد الأعلى ( المعتق ) بكسر التاء الشقص ( بيع ) العبد الأعلى المعتق ودفع من ثمنه حصة شريكه من قيمة عتيقه ويلغز بهذه المسألة فيقال في أي مسألة يباع السيد لعتق عبده ، نظم في قوله :

يحق لجفن العين إرسال دمعه على سيد قد بيع في عتق عبده وما ذنبه حتى يباع ويشترى
وقد بلغ المملوك غاية قصده ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن
كذا حكموا والعقل قاض برده فهذا دليل أنه ليس مدركا
لقبح ولا حسن فقف عند حده

وعارضه البرهان اللقاني فقال :

ألا دع مقالا قد قضينا برده فما بيع سيد قط في عتق عبده
فإن الذي قد أنفذ العتق مالك لكل وهذا السيد من بعض وجده
فبعناه كي ندفع جنايته التي جنى بإجازته لفعلة عبده
بتنقيص مال الغير من غير شبهة فحافظ على دفع التعدي ورده
وقال صريح العقل من لم يكن جنى ليملك من يجني ويظفر بقصده
فمن قال إن العقل قاض برده أتى قوله بطلا بصفحة خده
وإدراك عقل المرء للحسن مجمع عليه كقبح فانتبه عند ورده
وإلا فما أبكاه إذ سال دمعه على سيد قد بيع في عتق عبده
نعم ليس للعقل انفراد بما يرى من الحكم دون الشرع قف عند حده
ومن لم يكن للحق بالجد آخذا خلط هزله والله فيه بجده

أفاده شب .




الخدمات العلمية