الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 522 ] ولا إن أوصى بثلث ماله فباعه ، كثيابه واستخلف غيرها ، أو بثوب فباعه ، ثم اشتراه ، بخلاف مثله

[ ص: 522 ]

التالي السابق


[ ص: 522 ] ولا ) تبطل ( إن أوصى بثلث ماله ) أي الموصي ( فباعه ) أي الموصي المال الموصى بثلثه لأن المعتبر ما يملكه يوم موته بقي بحاله أو لا ، وشبه في عدم البطلان فقال ( ك ) إيصائه ب ( ثيابه ) أي الموصي مثلا فباعها أو وهبها أو تصدق بها ( واستخلف ) الموصي ثيابا ( غيرها ) ابن رشد من عمم في وصيته فقال : ثيابي أو رقيقي أو غنمي لفلان أو للمساكين فاستبدلها وأعاد غيرها فتفسد وصيته فيما ملكه يوم موته ، ولو كان غير الذي كان في ملكه يوم أوصى ومن المفيد لو أوصى بدنانير فتغيرت السكة فللموصى له سكة الناس يوم موت الموصي . الجلاب إلا أن يعين الثياب الأول بأعيانها فلا شيء للموصى له مما استخلفه .

( أو ) أوصى ( بثوب ) مثلا معين ( فباعه ) أي الموصي الثوب الموصى به ( واشتراه ) أي الموصي الثوب الذي باعه فتعود وصيته به . ابن الحاجب لو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ففي رجوع الوصية قولان . ابن عرفة لم أعرف من نقل القول الثاني ، وإنما نقل الباجي والصقلي الأول ( بخلاف ) بيع الموصى به المعين وشراء ( مثله ) فيبطل الوصية فلا شيء للموصى له . الإمام مالك " رضي الله عنه " من أوصى لرجل بسلاحه فيذهب سيفه ودرعه ثم يشتري سيفا آخر ودرعا آخر فهو للموصى له ، وأما لو أوصى له بعبد بعينه فمات فأخلف غيره فبخلاف ذلك . ابن يونس ; لأنه عينه ، ولو لم يعينه ، وأجمل فما وقع عليه ذلك الاسم من تركته يوم موته فهو للموصى له .




الخدمات العلمية