الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 290 ] وإن حصل في الحد ابتدئ لهما ، إلا أن يبقى يسير ، فيكمل الأول .

التالي السابق


( وإن قذف ) القاذف أي حصل منه قذف آخر للمقذوف أولا أو لغيره ( في أثناء حده ) أي القاذف ألغي ما تقدم من حده و ( ابتدئ ) بضم الموحدة وكسر الدال حده ( لهما ) أي القذفين في كل حال ( إلا أن ) بفتح فسكون حرف مصدري صلته ( يبقى ) من الحد الذي قذف فيه عدد ( يسير ) كخمسة عشر سوطا ( فيكمل ) بضم التحتية وفتح الكاف والميم الحد ( الأول ) ويستأنف حد الثاني .

ابن عرفة فيها من قذف رجلا فلما ضرب أسواطا قذفه ثانيا أو قذف آخر ابتدئ عليه الحد ثمانين من حين قذف ثانيا ولا يعتد بما مضى من السياط . الباجي إن بقي مثل الأسواط [ ص: 291 ] اليسيرة . أشهب الأسواط العشرة يسيرة تمادى وابتدئ لهما ولابن القاسم في الموازية إن جلد للأول ثم قذف آخر استؤنف الحد ، وإن بقي مثل سوط أو أسواط أتم ثم جلد للثاني . محمد وكذا إن بقي مثل العشرة والخمسة عشر فليتم الحد و ويؤتنف . أشهب إن ضرب نصف الحد أو أكثر أو أقل قليلا فليؤتنف من حين القذف . ابن الماجشون هو لهما فهو على قول أشهب ثلاثة أقسام :

الأول : إن ذهب اليسير تمادى ويجزئ الحد لهما .

والثاني : إن مضى نصف الحد أو نحوه استؤنف لهما .

والثالث : إن بقي من الحد الأول اليسير أتم للأول واستؤنف للثاني ، وعلى مذهب ابن القاسم قسمان : أحدهما : يستأنف من حين القذف .

الثاني : لهما ولا يحتسب بما مضى من الأول . الثاني إتمامه للأول وائتنافه للثاني فلا يتداخل الحدان والله سبحانه وتعالى أعلم .




الخدمات العلمية