الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وبيعت إن سبق العتق دين ، [ ص: 411 ] ورق .

التالي السابق


( و ) إن فلس من أعتق جنين أمته وهي حامل من غيره ( بيعت ) الأمة بجنينها لوفاء دين سيدها ( إن سبق العتق ) لجنينها مفعول مقدم وفاعل سبق ( دين ) على سيدها الذي أعتق جنينها ولا مفهوم لسبق الدين فإنه لو سبق عتقه فتباع وهي حامل أيضا ، ففي [ ص: 411 ] المدونة لابن القاسم رحمه الله تعالى الذي يعتق ما في بطن أمته في صحته فلا تباع وهي حامل إلا في دين استدانه قبل عتقه أو بعده فتباع إذا لم يكن له مال غيرها ويرق جنينها إذ لا يجوز استثناؤه . فأما إن قام غرماؤه بعد وضعها فانظر ، فإن كان الدين بعد عتق جنينها عتق ولدها من رأس مال سيدها ولدته في مرضه أو بعد موته وتباع الأمة وحدها في الدين ولا يفارقها ولدها ، وإن كان الدين قبل عتقه بيع الولد للغرماء إن لم يف ثمن الأم بدينهم . البناني تحصيل المسألة أن الغرماء إما أن يقوموا قبل وضعها أو بعده ، فإن قاموا قبل وضعها بيعت الأمة بجنينها إذا لم يكن له مال غيرها سواء سبق الدين العتق أو تأخر عنه والجنين رقيق في الحالين ، وإن قاموا بعد وضعه فإن سبق العتق الدين بيعت الأم وحدها وولدها حر ، وفى ثمنها بالدين أم لا ولا يفارقها ، وإن سبق الدين العتق بيع الولد معها في الدين إن لم يف ثمنها به ، هذا الذي فيها . " غ " وبيعت وإن سبق العتق دينا ، هذا هو الصواب بدخول واو الكناية على إن ورفع العتق على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية ، وبهذا يوافق نص المدونة . طفي هذا هو الصواب الذي لا يصح غيره .




الخدمات العلمية