الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
لا ملكه من مرتهن ومستأجر كملكه قبل خروجه ، [ ص: 305 ] محترم ، لا خمر .

التالي السابق


( لا ) يقطع بسرقة ( ملكه ) أو السارق ( من مرتهن ) له متوثق به في دينه ( ولا ) يقطع بسرقة ملكه من ( مستأجر ) بكسر الجيم أو مستعير له أو مودع عنده ، وشبه في عدم القطع فقال ( كملكه ) أي السارق النصاب بإرث أو هبة أو شراء ( وقبل ) [ ص: 305 ] خروجه أي النصاب من حرزه فلا يقطع ، ومفهوم قبل خروجه أنه إن ملكه بعد خروجه يقطع وهو كذا . ابن شاس لو سرق ملك نفسه من مرتهنه أو مستأجره فلا يقطع ولو طرأ ملكه بإرث قبل خروجه فلا من الحرز فلا يقطع وبعده لا يؤثر . ابن عرفة هذا نص الغزالي ، ومسائل المذهب تدل على صحته ، وشرط القطع بسرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساويها كونها من مال شخص ( محترم ) بفتح الراء أي له حرمة كمسلم وذمي وحربي دخل بلدنا بأمان فلا يقطع من سرق من حربي بأرضه أو بأرضنا بلا تأمين ( لا ) يقطع بسرقة ( خمر ) لأنها ليست مالا وتجب إراقتها ولو من ذمي . روى محمد لا قطع في خمر ولو سرقها من ذمي إلا أنه يغرمها له مع وجيع الأدب . ابن عرفة الشيخ روى محمد لا قطع في الميتة ولا في الخمر ولا في الخنزير وإن سرقها من ذمي إلا أنه يغرمها في ملائه وعدمه مع وجيع الأدب .




الخدمات العلمية