الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن كان السيد غير مليء يوم قوله لعبده أنت حر ، قبل موتي بسنة وأنت حر قبل موتي بسنة إن كان السيد مليئا لم يوقف ; فإن مات نظر ، فإن صح اتبع [ ص: 434 ] بالخدمة وعتق من رأس المال ، وإلا فمن الثلث ، ولم يتبع ، وإن كان غير مليء وقف خراج سنة ، ثم يعطى السيد مما وقف ما خدم نظيره

التالي السابق


( ومن قال ) لعبده ( أنت حر قبل موتي بسنة ) فهو عتق لازم وموته غير معلوم وقته ، وأول السنة غير معلوم ، والحيلة في التخلص من هذا أن ينظر ف ( إن كان السيد مليا ) خدمه عبده ولا يوقف شيء خدمته ( فإذا مات سيده نظر ) بضم فكسر إلى حاله قبل موته بسنة .

( فإن ) كان قد ( صح ) السيد في ذلك ( اتبع ) بضم فكسر مثقلا السيد ( ب ) أجرة [ ص: 434 ] الخدمة ) في كل السنة ; لأنه تبينت حريته من أولها ( وعتق ) العبد ( من رأس ) أي جميع ( المال ) الذي لسيده يوم التنفيذ ; لأنه تبين أنه أعتقه في صحته ( وإلا ) أي وإن لم يكن السيد قد صح في أول السنة ( ف ) يعتق العبد ( من الثلث ) لمال سيده يومه لأنه تبين أنه أعتقه في مرضه ( ولم ) الأولى ( يتبع ) العبد سيده بشيء في نظير خدمته له في السنة ; لأن كل من يعتق من الثلث فغلته لسيده .

( وإن كان ) السيد ( غير مليء ) يوم قوله لعبده : أنت حر ، قبل موتي بسنة ( وقف ) بضم فكسر ( خراج ) أي أجرة خدمة ( سنة ) بأن يؤاجر العبد لأجنبي بأجرة معلومة كل يوم أو كل جمعة أو كل شهر ، وتجعل أمانة عند عدل ويخدم العبد الأجنبي تلك السنة ( ثم ) بعد تمامها وسيده حي كلما يخدم العبد غير سيده يوما أو أسبوعا أو شهرا من السنة الثانية بأجرة معلومة تجعل أمانة عند العدل و ( يعطى ) بفتح الطاء ( السيد مما وقف ) بضم فكسر من خراج السنة التي تمت أجرة ( ما ) أي الزمن الذي ( خدم ) العبد ( نظيره ) من السنة المتأخرة من يوم أو جمعة أو شهر ، وإذا تمت السنة الثانية يشرع في سنة ثالثة ، ويفعل في خراجها وخراج السنة التي قبلها مثل ما فعل فيما تقدم حتى يموت السيد فينظر لحاله قبل موته بسنة هل كان صحيحا أو مريضا ، فإن كان صحيحا عتق العبد من رأس المال ، وأخذ جميع الموقوف ، وإن كان مريضا عتق من الثلث ، ولا يأخذ شيئا من الموقوف ، بل هو لورثة سيده لما تقدم أفاده تت .

" ق " أحد الأقوال الأربعة وهو أحد قولي ابن القاسم ، واقتصر عليه ابن الحاجب وابن رشد ، ونصه إذا قال أنت حر قبل موتي بسنة فإنه ينظر ، فإن كان السيد مليا ترك له عبده يخدمه ، فإذا مات السيد نظر نظرا ثانيا ، فإن كان لأجل حل والسيد صحيح عتق من رأس المال وأعطي من رأس مال سيده قيمة خدمته سنة ، وإن كان الأجل حل [ ص: 435 ] مرض موت السيد عتق من ثلثه ولا رجوع له بخدمة ، وأما إن كان السيد في النظر الأول عديما ، فإن العبد يخارج ويوقف خراجه ، فإذا أمضت سنة وشهر بعدها يوقف خراج هذا الشهر ، ويعطى السيد خراج أول شهر من السنة الماضية . وعبارة ابن شاس : وإن كان السيد غير مليء خورج العبد وأوقف خراجه ، فإذا مضت السنة وشهر من بعدها من السنة الثانية أعطي السيد خراج شهر من السنة الماضية بقدر ما ينوب كل شهر من الخراج فكلما مضى شهر من هذه وقف خراجه وأعطي السيد خراج شهر من تلك السنة الماضية .




الخدمات العلمية