الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وهل يقتص من شريك سبع وجارح نفسه ، وحربي ومرض بعد الجرح ، أو عليه نصف الدية ؟ قولان

التالي السابق


( وهل يقتص ) بضم الياء ( من ) مكلف متعمد ( شريك سبع ) في قتل معصوم ( و ) شريك ( جارح نفسه ) لشدة مرضه مثلا ( و ) شريك ( حربي و ) شريك ( مرض ) حدث ( بعد الجرح ) لمعصوم يموت منه غالبا كطاعون ( أو لا ) يقتص من الشريك في المسائل الأربعة ( و ) إنما ( عليه نصف الدية ) في ماله ويضرب مائة ويسجن سنة ، في الجواب ( قولان ) لابن القاسم في المسائل الأربع ، والقصاص مشروط بالقسامة فيها فإن تقدم المرض المخوف على الجرح فلا قصاص اتفاقا لأن الغالب أن موته من مرضه والجرح [ ص: 30 ] هيجه ، والمراد بالمرض سبب الموت فيشمل السقوط والضرب أيضا ، وحصوله حين الجرح كحصوله بعده أفاده الخرشي وشب وعب . البناني انظر من أين أتى به والظاهر ما ذكره أحمد ، ونصه إذا كان المرض قبل الجرح فالظاهر القصاص فقط بمنابة قتل مريض وتقدم قوله وذكر وصحيح وضدهما . أقول هذا هو الصواب لأنه قتل مريض وفيه القصاص اتفاقا كما تقدم والله أعلم . عج الذي تجب الفتوى به في شريك المرض القسامة والقود في العمد والدية في الخطأ ، والله أعلم




الخدمات العلمية