الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالْوَاجِبُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ ) أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ مِنْ بُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ كَأَقِطٍ كَالْفِطْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بِهَا وَلَا أَلْغَتْهُ إذْ لَهَا إبْدَالُهُ ( قُلْت فَإِنْ اخْتَلَفَ ) غَالِبًا قُوتُ مَحَلِّهَا أَوْ أَصْلُ قُوتِهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَالِبٌ ( وَجَبَ لَائِقٌ بِهِ ) أَيْ بِيَسَارِهِ أَوْ ضِدِّهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَتَنَاوَلُهُ تَوْسِيعًا أَوْ بُخْلًا مَثَلًا ( وَيُعْتَبَرُ الْيَسَارُ وَغَيْرُهُ ) مِنْ التَّوَسُّطِ وَالْإِعْسَارِ ( وَطُلُوعُ الْفَجْرِ ) إنْ كَانَتْ مُمْكِنَةً حِينَئِذٍ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى طَحْنِهِ وَعَجْنِهِ وَخَبْزِهِ وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عَقِبَ طُلُوعِهِ إنْ قَدَرَ بِلَا مَشَقَّةٍ لَكِنَّهُ لَا يُخَاصِمُ فَإِنْ شُقَّ عَلَيْهِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ كَالْعَادَةِ أَمَّا الْمُمْكِنَةُ بَعْدَهُ فَيُعْتَبَرُ حَالُهُ عَقِبَ التَّمْكِينِ وَيَأْتِي أَنَّ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا يُكَلَّفُ طَلَاقَهَا أَوْ تَوْكِيلُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ ( وَ ) الْوَاجِبُ ( عَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا ) يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا إنْ كَانَتْ كَامِلَةً وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهَا أَوْ سَيِّدِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَلَوْ مَعَ سُكُوتِ الدَّافِعِ وَالْأَخْذِ ( حَبًّا ) سَلِيمًا إنْ كَانَ وَاجِبُهُ كَالْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي النَّفْعِ فَتَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَتْ لَا خُبْزًا أَوْ دَقِيقًا مَثَلًا ( وَكَذَا ) عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِنْ اعْتَادَتْ تَوَلِّيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ ( طَحْنُهُ ) وَعَجْنُهُ ( وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ ) وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ وَتَرْجِيحِ مُقَابِلِهِ لِأَنَّهَا فِي حَبْسِهِ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْكَفَّارَةُ حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ أَوْ أَكَلَتْهُ حَبًّا اسْتَحَقَّتْ مُؤَنَ ذَلِكَ كَمَا مَالَ إلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَمَيْلُ الرَّافِعِيُّ إلَى خِلَافِهِ . وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَلْزَمُهُ تِلْكَ الْمُؤَنُ فَلَمْ تَسْقُطُ بِمَا فَعَلَتْهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ أَيْ وَإِنْ أَكَلَتْهُ نِيئًا أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ ) أَيْ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْفَجْرُ فَلَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوَّتِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَهَكَذَا وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا غَيْرَ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ وَلَوْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ م ر ( قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْغَلَبَةِ جَمِيعُ السَّنَةِ ( قَوْلُهُ إنْ قَدَرَ بِلَا مَشَقَّةٍ ) وَحِينَئِذٍ يَأْثَمُ بِعَدَمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْمُطَالَبَةِ م ر ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يُخَاصِمُ ) فَلَيْسَ لَهَا الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَإِنْ جَازَ لِلْقَاضِي أَمْرُهُ بِالدَّفْعِ إذَا طَلَبَتْ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ ا هـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ ( قَوْلُهُ وَالْآخِذُ ) بَلْ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَافٍ م ر ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ اسْتَحَقَّتْ مُؤَنُ ذَلِكَ إلَخْ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤَنُهُ اللَّحْمِ إلَخْ ) قَدْ يَدْخُلُ فِيهِ مُؤْنَةُ نَحْوِ تَقْطِيعِهِ وَنَفْسِ طَبْخِهِ كَمَا فِي مُؤْنَةِ نَحْوِ الْعَجْنِ وَالْخَبْزِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية