الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و ) في ( لسان ) ناطق ( ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل ) ، وإن فقد ذوقه على المعتمد لذهاب النطق الذي فيه الدية ، وإن فقد الذوق كما يأتي سواء أقلنا الذوق فيه أم في الحلق وأما جزم الماوردي وصاحب المهذب بأن فيه الحكومة فضعيف على أنه يأتي عن الماوردي ما يناقض ذلك ( دية ) لخبر صحيح فيه ( وقبل شرط ) الوجوب في لسان ( الطفل ) ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص [ ص: 467 ] وإلا فحكومة لعدم تيقن سلامته والأصح لا فرق أخذا بظاهر السلامة كما تجب في يده ورجله ، وإن فقد البطش حالا ومن ثم لو بلغ أوان النطق ، أو التحريك ، ولم يظهر أثره تعينت الحكومة وكذا لو ولد أصم فقطع لسانه الذي ظهر منه أمارة النطق لليأس منه ؛ لأنه إنما ينطق بما يسمعه ( و ) في لسان ( لأخرس ) أصالة ، أو لعارض ( حكومة ) لذهاب أعظم منافعه نعم إن ذهب بقطعه الذوق وجبت الدية أي إن قلنا إن الذوق في جرمه وإلا فحكومة له أيضا فيما يظهر إذ لا استتباع حينئذ ويأتي في الكلام وغيره ما يفهم ذلك وما أفهمه كلام الماوردي الذي نقله عنه ابن الرفعة من وجوب الحكومة فقط نظرا لفقد الكلام الذي هو جل منافعه ضعيف ومناقض لقوله هو وغيره لو أذهب الكلام والذوق لزمه ديتان ولجزمه السابق آنفا بالحكومة نظرا لفقد الذوق دون فقد الكلام .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن ولسان ، ولو لألكن إلخ ) قال في العباب بلا جناية ، أو بها من غير قطع . ا هـ [ ص: 467 ] قوله وكذا من ولد أصم فقطع لسانه إلخ ) في العباب وكذا من تعذر نطقه لا لخلل في لسانه بل لكونه ولد أصم فلم يحسن النطق لعدم سماعه . ا هـ أي تجب ديته ، وهو ما جزم به في الأنوار وقيل تجب حكومة ورجحه الأذرعي والزركشي وهما وجهان في الروضة وأصلها بلا ترجيح .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله منه ) أي من أرشها ( قوله وفي لسان ناطق ) إلى قوله وكذا لو ولد في النهاية ( قوله وفي لسان ناطق ) بالإضافة والأنسب لما يأتي لناطق ( قول المتن ولو لألكن ) ، وهو من في لسانه لكنة أي عجمة وقوله وأرت وألثغ سبق تفسيرهما في باب صلاة الجماعة مغني ( قول المتن وطفل ) عطفه المغني على الألكن ولو لسان طفل ، وإن لم ينطق . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله على المعتمد ) وفاقا للنهاية وخلافا فالظاهر المغني ( قوله وإن فقد الذوق ) غاية للعلة لا للمدعي فلا تكرار ( قوله كما يأتي ) أي في قول المتن وفي الكلام دية ( قوله سواء أقلنا إلخ ) تعميم للمتن بملاحظة قوله ، وإن فقد ذوقه إلخ ( قوله أقلنا الذوق فيه ) ، وهو الراجح وقوله ، أو في الحلق ، وهو ضعيف كما سيأتي في شرح وفي إبطال الذوق دية ع ش ورشيدي ( قوله بأن فيه الحكومة ) أي بأن في قطع لسان ناطق فاقدا لذوق الحكومة كلسان الأخرس ( قوله على أنه يأتي ) [ ص: 467 ] أي في شرح ولأخرس حكومة ( قوله وإلا فحكومة ) إلى قوله أي إن قلنا في المغني ( قوله وكذا لو ولد أصم إلخ ) وفاقا للمغني وخلافا فالظاهر النهاية تبعا لجزم الأنوار بوجوب الدية في قطع لسان من ولد أصم قال ع ش هذا أي ما في الأنوار معتمد . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله منه ) أي من نطقه ( قوله : لأنه إلخ ) أي الصغير مغني ( قوله بما يسمعه ) أي وإذا لم يسمع لم ينطق مغني ( قوله أصالة ) إلى قوله أي إن قلنا في النهاية ( قوله أي إن قلنا إن الذوق في جرمه ) أي اللسان ، وهو الراجح كما يأتي ( قوله وإلا ) أي ولو قلنا إن الذوق في الحلق وهو المرجوح فحكومة له أي لذهاب الذوق أيضا أي كما أن للسان حكومة ( قوله حينئذ ) أي حين إذ لم يكن الذوق في جرم اللسان ( قوله من وجوب الحكومة فقط ) أي من أنه إذا ذهب بقطع لسان الأخرس ذوقه يجب حكومة واحدة مطلقا سواء قلنا : الذوق فيه أو في الحلق ( قوله ولجزمه السابق آنفا إلخ ) أي المقتضي أن أعظم منافع اللسان الذوق ففي إذهابه دية .




                                                                                                                              الخدمات العلمية