الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو ملك ) أمة ( مزوجة أو معتدة ) من الغير لنكاح أو وطء شبهة وعلم بذلك أو جهله وأجاز ( لم يجب ) استبراؤها حالا لأنها مشغولة بحق الغير ( فإن زالا ) أي الزوجية والعدة المفهومان مما ذكر ولذا ثنى الضمير وإن عطف بأو لما هو ظاهر أنه لا يلزم [ ص: 274 ] من اتحاد الراجع للمعطوف بها اتحاد الراجع لما فهم من المعطوف بها وذلك بأن طلقت قبل وطء أو بعده وانقضت العدة أو انقضت عدة الشبهة ( وجب ) الاستبراء ( في الأظهر ) لحدوث الحل ، واكتفاء المقابل بعدة الغير ينتقض بمطلقة قبل وطء ومن ثم خص جمع القولين بالموطوءة ولو ملك معتدة منه وجب قطعا إذ لا شيء يكفي عنه هنا

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ولذا ثنى الضمير إلخ ) قضيته بل صريحه أنه لو كان الضمير راجعا للمعطوف بها في [ ص: 274 ] مثل هذا المحل أفرد ويرده قول ابن هشام شرط إفراده بعد أو أن تكون للترديد لا للتنويع ( قوله وجب ) أي بالنسبة لحل التمتع دون حل التزويج وفي الروض وشرحه فلو اشترى أمة معتدة لغيره ولو من وطء شبهة فانقضت عدتها أو مزوجة من غيره وكانت مدخولا بها فطلقت وانقضت عدتها أو كانت غير مدخول بها وطلقت أو زوج أمته فطلقت قبل الدخول بها أو بعده وانقضت عدتها جاز له تزويجها بلا استبراء ووجب في حقه لحل وطئه لها الاستبراء لأن حدوث حل الاستمتاع إنما وجد بعد ذلك وإن تقدم عليه الملك فلو كانت المشتراة محرما للمشتري أو اشترتها امرأة أو رجلان لم يجب الاستبراء في حق المستبرئ انتهى وفيهما أيضا وإن انقضت عدة المستولدة والأمة من زوج وأراد السيد وطأهما استبرأ الأمة فقط أي دون المستولدة لعودها فراشا له بفرقة الزوج دون الأمة ا هـ .

                                                                                                                              ويتلخص من ذلك في أمته إذا طلقت اعتدت عدم الاحتياج للاستبراء بالنسبة للتزويج وكذا بالنسبة لحل التمتع إلا أن تكون غير مستولدة وقياس ذلك أن مستولدته المزوجة لو طلقت قبل الدخول وأراد وطأها جاز ثم قال في الروض وإن أعتقهما أو مات بعد انقضائها أي عدة الزوج ولو لم يمض بعد انقضائها لحظة وأراد تزويجها استبرئت المستولدة دون الأمة قال في شرحه لذلك أي لعود المستولدة فراشا بفرقة الزوج دون الأمة فلو عادت المستولدة فراشا كان ذلك مانعا من التزويج قبل الاستبراء بخلاف الأمة فإنها لم تعد فراشا وقد انقضت عدتها فلم يبق مانع منه والظاهر أن احتياج المستولدة للاستبراء بالنسبة لغير السيد وأن عدم احتياج الأمة له في مسألة الموت بالنسبة لغير الوارث بخلافه لحدوث حلها له بحدوث ملكه إياها ( قوله ولو ملك معتدة منه ) أي بأن طلق زوجته ثم ملكها في العدة وجب قطعها أي وجب بالنسبة لحل تمتعه الاستبراء أما بالنسبة لحل التزويج فيكفي فيه انقضاء عدته أي ما بقي منها كما هو ظاهر كما لو ملك معتدة من غيره فإنه إذا تمت عدته منها حل له تزويجها بلا استبراء كما نقلناه في الحاشية الأخرى عن الروض وشرحه .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله وأجاز ) أي البيع ا هـ مغني ( قوله ولذا ثنى الضمير إلخ ) قضيته بل صريحه أنه لو كان الضمير راجعا للمعطوف بها في مثل هذا المحل أفرد ويرده قول ابن هشام وشرط إفراده بعد أو أن تكون للترديد لا للتنويع [ ص: 274 ] ا هـ سم ( قوله من اتحاد الراجع ) أي إفراده ا هـ ع ش ( قوله بها ) أي بأو ( قوله وذلك ) أي زوال الزوجية أو العدة ( قوله المتن وجب ) أي بالنسبة لحل التمتع دون حل التزويج وفي الروض وشرحه فلو اشترى أمة معتدة لغيره ولو من وطء شبهة فانقضت عدتها أو مزوجة من غيره وكانت مدخولا بها فطلقت وانقضت عدتها أو كانت غير مدخول بها وطلقت أو زوج أمته فطلقت قبل الدخول بها أو بعده وانقضت عدتها جاز له تزويجها بلا استبراء ووجب في حقه لحل وطئه لها الاستبراء لأن حدوث حل الاستمتاع إنما وجد بعد ذلك وإن تقدم عليه الملك انتهى ا هـ سم وسيد عمر ( قوله واكتفاء المقابل إلخ ) عبارة المغني والثاني لا يجب وله وطؤها في الحال اكتفاء بالعدة وعليه العراقيون وقال الماوردي إن مذهب الشافعي أنه لا يجب عليه الاستبراء ويطأ في الحال ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ينتقض بمطلقة إلخ ) محل تأمل لأنه يقول حدوث حل التمتع موجب للاستبراء ففي غير الموطوءة تتعين مدة تخصه وفيها يكتفي بالعدة لوجود ما يصلح لاندراج عدة الاستبراء فيه بخلافه في الأول . ا هـسيد عمر ولا يخفى أنه إنما يتم على ما سيذكره الشارح من جمع المقتضى أن غير ذلك الجمع عمم القولين بالموطوءة وغيرها فلا يتم عليه ( قوله ولو ملك معتدة منه ) أي بأن طلق زوجته ثم ملكها في العدة ا هـ سم ( قوله معتدة منه ) أي ولو من طلاق رجعي ا هـ مغني وتقدم آنفا في الشارح مثله ( قوله وجب قطعا ) أي بالنسبة لحل تمتعه أما بالنسبة لحل التزويج فيكفي فيه انقضاء ما بقي من عدته كما لو ملك معتدة من غيره فإنها إذا تمت عدتها منه حل له تزويجها بلا استبراء كما مر عن الروض وشرحه ا هـ سم ( قوله إذ لا شيء إلخ ) لأن عدته انقطعت بالشراء كما لو جدد نكاح موطوءته في العدة ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية