الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو أعسر زوج أمة   ) لم يلزم سيدها إعفافه ( بالنفقة ) أو نحوها مما مر الفسخ به ( فلها الفسخ ) وإن رضي السيد ؛ لأن حق قبضها لها ومن ثم لو سلمها لها من ماله لم تجبر على ما قاله شارح . لكن نص في الأم على إجبارها أي : لأنه لا منة عليها فيه ، وخرج بالنفقة المهر فالفسخ به له ؛ لأنه المستحق لقبضه [ ص: 344 ] نعم المبعضة لا بد من الفسخ فيها من موافقتها هي والسيد كما اعتمده الأذرعي أي : بأن يفسخا معا ، أو يوكل أحدهما الآخر كما هو ظاهر ، وقول شارح أنها كالقنة ضعيف ( فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح ) ؛ لأنه إنما يتلقى النفقة عنها ( وله أن يلجئها ) أي : المكلفة إذ لا ينفذ من غيرها ( إليه ) أي : الفسخ ( بأن لا ينفق عليها ) ولا يمونها ( ويقول ) لها ( افسخي ، أو جوعي ) دفعا للضرر عنه وتردد شارح في المكاتبة والذي يتجه أنها كالقنة فيما ذكر إلا في إلجاء السيد لها ، ولو أعسر سيد مستولدة عن نفقتها  قال أبو زيد : أجبر على عتقها ، أو تزويجها .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية