الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي الْحَضَانَةِ وَاخْتُلِفَ فِي انْتِهَائِهَا فِي الصَّغِيرِ فَقِيلَ : بِالْبُلُوغِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : بِالتَّمْيِيزِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى الْبُلُوغِ كَفَالَةً وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ نَعَمْ يَأْتِي أَنَّ مَا بَعْدَ التَّمْيِيزِ يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ فِي التَّخْيِيرِ وَتَوَابِعِهِ ( الْحَضَانَةُ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ لُغَةً : مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِهَا وَهُوَ الْجَنْبُ لِضَمِّ الْحَاضِنَةِ الطِّفْلَ إلَيْهِ . ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا مَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ الْحِضْنُ بِالْكَسْرِ مَا دُونَ الْإِبْطِ إلَى الْكَشْحِ ، أَوْ وَالصَّدْرُ وَالْعَضُدَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَجَانِبُ الشَّيْءِ وَنَاحِيَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَحَضَنَ الصَّبِيَّ حِضْنًا وَحِضَانَةً بِالْكَسْرِ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ أَوْ رَبَّاهُ كَاحْتَضَنَهُ انْتَهَى . وَشَرْعًا ( حِفْظُ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ ) بِأُمُورِهِ كَكَبِيرٍ مَجْنُونٍ ( وَتَرْبِيَتُهُ ) بِمَا يُصْلِحُهُ وَيَقِيهِ عَمَّا يَضُرُّهُ ، وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ فِي الْإِجَارَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِمَامُ : هِيَ مُرَاقَبَتُهُ عَلَى اللَّحَظَاتِ ( وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا ) ؛ لِأَنَّهُنَّ عَلَيْهَا أَصْبَرُ وَمُؤْنَتُهَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَمِنْ ثَمَّ ذُكِرَتْ هُنَا ، وَيَأْتِي هُنَا فِي إنْفَاقِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَقَصْدِ الرُّجُوعِ مَا مَرَّ آنِفًا ، وَيَكْفِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ التَّنْبِيهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ أَرْضِعِيهِ وَاحْضُنِيهِ وَلَك الرُّجُوعُ عَلَى الْأَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا فَإِنْ احْتَاجَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ ، أَوْ الْأُنْثَى لِخِدْمَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْبِيَةِ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إخْدَامُهُ بِلَائِقٍ بِهِ عُرْفًا ، وَلَا يَلْزَمُ الْحَاضِنَةَ هَذِهِ الْخِدْمَةُ ، وَإِنْ وَجَبَ لَهَا أُجْرَةُ الْحَضَانَةِ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ . حاشية ابن قاسم العبادي ( فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ ) ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : الْمَحْضُونُ كُلُّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَمُخْتَلٌّ وَقَلِيلُ التَّمْيِيزِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَتُسْتَدَامُ أَيْ : الْحَضَانَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ سِنَّ التَّبْذِيرِ لَا فَاسِقًا مُصْلِحًا لِدُنْيَاهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَصْلُ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ إطْلَاقِ جَمَاعَةٍ إدَامَةَ الْحَضَانَةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ ) كَذَا م ر

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية