الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
احتج للحذر من الغضب بالآيتين الكريمتين، كذا سوق الآيتين في رواية nindex.php?page=showalam&ids=16846كريمة، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=12002أبي ذر ساق إلى قوله: nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=134والكاظمين الغيظ ثم قال: الآية. وقال بعضهم: وليس في الآيتين دلالة على nindex.php?page=treesubj&link=18757التحذر من الغضب، إلا أنه لما ضم من يكظم غيظه إلى من يجتنب الفواحش كان في ذلك إشارة إلى المقصود. قلت: ليس كما قال، بل في كل منهما دلالة على التحذر من الغضب؛ أما الآية الأولى ففي مدح الذين يجتنبون كبائر الإثم؛ قال nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: هو الشرك والفواحش، قال nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي: يعني الزنا، وقال nindex.php?page=showalam&ids=17132مقاتل: يعني موجبات الحدود.
nindex.php?page=treesubj&link=29013nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=37وإذا ما غضبوا هم يغفرون بمعنى يتجاوزون، ويحلمون، وقد قيل: إن هذه وما قبلها nindex.php?page=treesubj&link=31136_28861نزلت في nindex.php?page=showalam&ids=1أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فإذا كان ما ذكر فيها مدحا، يكون ضده أن لا يتجاوز الشخص إذا غضب؛ فدل ذلك بالضرورة على التحذر من الغضب المذموم. وأما الآية الأخرى؛ ففي مدح المتقين الذين وصفهم الله بهذه الأوصاف المذكورة فيها، فيدل ضد هذه الأوصاف على الذم؛ ومن الذم عدم nindex.php?page=treesubj&link=32488كظم الغيظ، وعدم nindex.php?page=treesubj&link=20032العفو عن الناس، وعدم كظم الغيظ هو عين الغضب، فدل ذلك أيضا على التحذر من الغضب، فافهم، والله أعلم.