الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5870 246 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه، أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إنه أوضح ما أبهمه في الترجمة.

                                                                                                                                                                                  وأبو صالح ذكوان الزيات، ورجاله كلهم مدنيون إلا شيخ البخاري، وهو من رواية تابعي عن تابعي.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه أبو داود في الأدب عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه النسائي في (اليوم والليلة) عن الربيع بن سليمان.

                                                                                                                                                                                  قوله: " فليقل: الحمد لله" كذا في جميع نسخ البخاري، وكذا أخرجه النسائي، والإسماعيلي، وأبو نعيم، وفي رواية أبي داود عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز المذكور فيه بلفظ: فليقل: الحمد لله على كل حال. قوله: " وليقل له أخوه، أو صاحبه"؛ شك من الراوي، والمراد بالأخوة أخوة الإسلام. وقال ابن بطال: ذهب إلى هذا قوم، فقالوا: يقول له: يرحمك الله يخصه بالدعاء وحده، وأخرج الطبري عن ابن مسعود، قال: يقول: يرحمنا الله وإياكم.

                                                                                                                                                                                  وأخرج البخاري [ ص: 228 ] في الأدب المفرد بسند صحيح عن أبي جمرة، بالجيم، سمعت ابن عباس إذا شمت يقول: عافانا الله وإياكم من النار، يرحمكم الله . وفي (الموطأ) عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: يرحمنا الله وإياكم، ويغفر الله لنا ولكم. قوله: " فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم". قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى هذا، وذهب الكوفيون إلى أن يقول: يغفر الله لنا ولكم. وأخرجه الطبري عن ابن مسعود، وابن عمر وغيرهما. وقال ابن بطال: ذهب مالك والشافعي إلى أنه يتخير بين اللفظين. قوله: " بالكم"؛ أي: شأنكم، وقيل: البال الحال، وقيل: القلب.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية