الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5519 75 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا همام، عن قتادة، حدثنا أنس رضي الله عنه أن نعلي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لهما قبالان.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة. وهمام هو ابن يحيى العوذي البصري، ووقع في رواية ابن السكن، عن الفربري: هشام بدل همام، والصواب هو الأول.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه أبو داود في اللباس أيضا، عن مسلم بن إبراهيم. وأخرجه الترمذي فيه، عن إسحاق بن منصور وغيره. وأخرجه النسائي في الزينة، عن محمد بن معمر البصري. وأخرجه ابن ماجه في اللباس، عن أبي بكر [ ص: 27 ] ابن أبي شيبة.

                                                                                                                                                                                  قوله: " أن نعلي النبي - صلى الله عليه وسلم" كذا بالتثنية في رواية الأكثرين. وفي رواية الكشميهني بالإفراد.

                                                                                                                                                                                  قوله: " لهما"، وفي رواية الكشميهني: "لها" بالإفراد، والذي ثبت في الصحيح في حديث أنس أنه كان لنعليه قبالان، ليس فيه زيادة على وصفهما بذلك، وزاد ابن سعد في الطبقات عن عفان، عن همام: من سبت قال: أي ليس عليها شعر، قال: والمسبوت: ما ليس عليه شعر، وإسناده صحيح. وفي حديث ابن عباس كان شراكهما مثنيا ، وهو صحيح الإسناد إلا أنه ورد مرسلا من رواية عبد الله بن الحارث دون ذكر ابن عباس. وفي حديث عمرو بن حريث وأبي ذر أنهما مخصوفتان، والمخصوفة: المطرقة التي يطرق بعضها على بعض، وحديث عمرو بن حريث رواه الترمذي في الشمائل، وحديث أبي ذر رواه أبو الشيخ من رواية حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: رأيت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يصلي في نعلين مخصوفتين من جلود البقر. وروى أبو الشيخ أيضا بإسناده إلى يزيد بن أبي زياد قال: رأيت نعل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - مخصرة ملسنة ليس لها عقب خارج، والمخصرة التي لها خصر دقيق، قال الجوهري: والملسن من النعال: الذي فيه طول ولطافة على هيئة اللسان، وقال صاحب (النهاية): وقيل: هي التي جعل لها لسان، ولسانها الهيئة الناتئة في مقدمها.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية