الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5745 120 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت الليلة رجلين أتياني قالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يكذب [ ص: 154 ] بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  وجه المطابقة مثل الذي ذكرناه في الحديث السابق، وجرير هو ابن حازم، وأبو رجاء بالجيم اسمه عمران العطاردي.

                                                                                                                                                                                  وهذا طرف من حديث مطول رواه مقطعا في الصلاة، وفي الجنائز، وفي البيوع، وفي الجهاد، وفي بدء الخلق، وفي صلاة الليل، وهنا عن موسى بن إسماعيل، وفي أحاديث الأنبياء، وفي التفسير، وفي التعبير عن مؤمل بن هشام.

                                                                                                                                                                                  قوله: " رأيت"؛ أي في المنام، وليس في كثير من النسخ لفظة: " الليلة". قوله: " الذي رأيته يشق شدقه" وكان صلى الله تعالى عليه وسلم رأى رجلا جالسا، ورجلا قائما، بيده كلوب من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك، ويلتئم شدقه هذا، فيصنع مثله. قلت: ما هذا؟ فقالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يصنع به إلى يوم القيامة. قوله: " فكذاب" فإن قيل: شرط الموصول الذي يدخل في خبره الفاء أن يكون مبهما، بل عاما، قيل له: جعل المعين كالعام حتى جاز دخول الفاء في الخبر، وإنما جعل عذابه في موضع المعصية، وهو فمه الذي كان يكذب به.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية