الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5828 203 - حَدَّثْنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، وَلَا تَقُولُوا: خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَخْرَجَهُ عَنْ عِيَاشٍ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، ابْنِ الْوَلِيدِ الْبَصْرِيِّ الرَّقَّامِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: " لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ"، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: نَهَى عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا؛ لِتَوْكِيدِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وَلِتَأْبِيدِ النَّهْيِ عَنْهَا بِمَحْوِ اسْمِهَا. قَوْلُهُ: " وَلَا تَقُولُوا: خَيْبَةَ الدَّهْرِ" كَذَا هُوَ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ: وَاخَيْبَةَ الدَّهْرِ. وَالْخَيْبَةُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ، وَهِيَ الْحِرْمَانُ، وَانْتِصَابُ الْخَيْبَةِ عَلَى النُّدْبَةِ؛ كَأَنَّهُ فَقَدَ الدَّهْرَ لِمَا يَصْدُرُ عَنْهُ مِمَّا يَكْرَهُهُ فَنَدَبَهُ مُتَفَجِّعًا عَلَيْهِ، أَوْ مُتَوَجِّعًا مِنْهُ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الدَّهْرِ بِالْخَيْبَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: قَحَطَ اللَّهُ نَوْأَهَا. يَدْعُونَ عَلَى الْأَرْضِ بِالْقَحْطِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ هَذَا أَصْلُهَا، ثُمَّ صَارَتْ تُقَالُ لِكُلِّ مَذْمُومٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: وَادَهْرَاهُ، وَادَهْرَاهُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية