إحياء علوم الدين
الورد الثاني : ما بين طلوع الشمس إلى ضحوة النهار ، وأعني بالضحوة منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال وذلك بمضي ثلاث ساعات من النهار إذا فرض النهار اثنتي عشرة ساعة وهو الربع وفي هذا الربع من النهار وظيفتان زائدتان : إحداهما صلاة الضحى ، وقد ذكرناها في كتاب الصلاة وأن الأولى أن يصلي ركعتين عند الإشراق وذلك إذا انبسطت الشمس وارتفعت قدر نصف رمح ويصلي أربعا أو ستا أو ثمانيا إذا رمضت الفصال وضحيت الأقدام بحر الشمس فوقت الركعتين هو الذي أراد الله تعالى بقوله : يسبحن بالعشي والإشراق فإنه وقت إشراق الشمس ، وهو ظهور تمام نورها بارتفاعها عن موازات البخارات والغبارات التي على وجه الأرض فإنها تمنع إشرافها التام


