الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ثم قال: (وإن تخيل أن الرجال ينتفعون بالنظر إليه فلا يحرم على الرجال الانتفاع بالنظر إلى الديباج مهما لبسه الجواري والنساء، فالحيطان في معنى النساء إذ ليس موصوفا بالذكورية) وقد يقال: إذا لم تكن الحيطان موصوفة بالذكورية فليست كذلك موصوفة بالأنوثية وكونها في معنى النساء لأجل الاستمتاع بالنظر بعيد، ألا ترى إلى حديث nindex.php?page=showalam&ids=48البراء في الصحيحين: " نهانا عن سبع " الحديث. وفيه " وعن المياثر " وفسره nindex.php?page=showalam&ids=14961القاضي عياض في المشارق بأنها سروج تتخذ من الديباج أو هي أغشية السروج من الحرير ولا يخفى أن السروج ليست موصوفة بالذكورية، فلم حرمت أغشيتها من الحرير ؟ وليس ذلك إلا لما فيه من الترفه والتفاخر والتشبه بزي الأعاجم، وقد يتعدد في بعض الأوقات فيشق تركها على من اعتادها، فالحاصل أن تحلية الكعبة والمصحف وأمثال ذلك قالوا بإباحته لأجل التعظيم، وأما nindex.php?page=treesubj&link=33357تحلية الحيطان وتزيينها بالحرير وغير ذلك فمن الإسراف الحرام، والله أعلم .