الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

ويقال : إن أحمد رحمه الله تزوج في اليوم الثاني لوفاة أم ولده عبد الله وقال : أكره أن أبيت عزبا .

وأما بشر فإنه لما قيل له : إن الناس يتكلمون فيك لتركك النكاح  ويقولون : هو تارك للسنة فقال قولوا . : لهم هو مشغول بالفرض عن السنة .

وعوتب مرة أخرى فقال : ما يمنعني من التزويج إلا قوله تعالى : ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف فذكر ذلك لأحمد فقال وأين : مثل بشر إنه قعد على مثل حد السنان .

ومع ذلك فقد روي أنه رؤي في المنام فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : رفعت منازلي في الجنة ، وأشرف بي على مقامات الأنبياء ولم أبلغ منازل المتأهلين .

وفي رواية قال لي ما كنت أحب أن تلقاني عزبا . قال : فقلنا له : ما فعل أبو نصر التمار ؟ فقال : رفع فوقي بسبعين درجة . قلنا : بماذا فقد كنا نراك فوقه ؟ قال : بصبره على بنياته والعيال .

وقال سفيان بن عيينة : كثرة النساء ليست من الدنيا لأن عليا رضي الله عنه كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان له أربع نسوة وسبع عشرة سرية .

فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء .

وقال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله : طوبى لك فقد تفرغت للعبادة بالعزوبة ، فقال لروعة : منك بسبب العيال أفضل من جميع ما أنا فيه ، قال : فما الذي يمنعك من النكاح فقال: ما لي ؟ : حاجة في امرأة وما أريد أن أغر امرأة بنفسي .

وقد قيل : فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد على القاعد .

وركعة ، من متأهل أفضل من سبعين ركعة من عزب .

التالي السابق



الخدمات العلمية