الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

وحكي أن بعض الصالحين كان يعرض عليه التزويج فيأبى برهة من دهره قال : فانتبه من نومه ذات يوم وقال : زوجوني زوجوني ، فزوجوه ، فسئل عن ذلك فقال : لعل الله يرزقني ولدا ويقبضه فيكون لي مقدمة في الآخرة ثم قال : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأني ، في جملة الخلائق في الموقف وبي من العطش ما كاد أن يقطع عنقي ، وكذا الخلائق في شدة العطش والكرب فنحن كذلك إذ ولدان يتخللون الجمع عليهم مناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب وهم يسقون الواحد بعد الواحد يتخللون الجمع ويتجاوزون أكثر الناس فمددت يدي إلى أحدهم وقلت : اسقني فقد أجهدني العطش فقال : ليس لك فينا ولد إنما نسقي آباءنا ، فقلت ومن : أنتم ؟ فقالوا : نحن من مات من أطفال المسلمين .

وأحد المعاني المذكورة في قوله تعالى : فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم تقديم الأطفال إلى الآخرة فقد ظهر بهذه الوجوه الأربعة أن أكثر فضل النكاح  لأجل كونه سببا للولد .

التالي السابق



الخدمات العلمية