الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين السَّابِعَ عَشَرَ : أَنْ تَكُونَ ثَيِّبًا صَغِيرَةً فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ . الثَّامِنَ عَشَرَ : أَنْ تَكُونَ يَتِيمَةً فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ . التَّاسِعَ عَشَرَ : أَنْ تَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ تَوَفَّى ، عَنْهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي زَمَانِنَا فَهَذِهِ هِيَ الْمَوَانِعُ الْمُحَرَّمَةُ . إتحاف السادة المتقين ( السَّابِعَ عَشَرَ: أَنْ تَكُونَ ثَيِّبًا صَغِيرَةً فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ) ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَجِيزِ . ( الثَّامِنَ عَشَرَ: أَنْ تَكُونَ يَتِيمَةً فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ) ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي الْوَجِيزِ . ( التَّاسِعَ عَشَرَ: أَنْ تَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ تُوُفِّيَ عَنْهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ) فَاللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِسْعُ نِسْوَةٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ ، وَكَانَتْ سَوْدَةُ آخِرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَوْتًا ، وَاخْتُلِفَ فِي رَيْحَانَةَ هَلْ كَانَتْ زَوْجَةً أَوْ سَرِيَّةً ؟ وَجَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهَا اخْتَارَتِ الْبَقَاءَ فِي مِلْكِهِ ، وَهَلْ مَاتَتْ قَبْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ بَعْدَهُ ؟ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا قَبْلَهُ سَنَةَ عَشْرٍ ، وَكَذَا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهَا بِقَلِيلٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَكَثَتْ عِنْدَهُ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ( وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي زَمَانِنَا) وَلَكِنْ يُقَدِّرُهُ الْفُقَهَاءُ تَقْدِيرًا . ( فَهَذِهِ هِيَ الْمَوَانِعُ الْمُحَرَّمَةُ) وَقَدْ عَدَّهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْوَجِيزِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَقَالَ: الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ، الْمَحَلُّ وَهُوَ الْمَرْأَةُ الْخَلِيَّةُ عَنِ الْمَوَانِعِ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ مَنْكُوحَةَ الْغَيْرِ أَوْ مُعْتَدَّةَ الْغَيْرِ أَوْ مُرْتَدَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ زِنْدِيقَةً أَوْ كِتَابِيَّةً وَأَتَتْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ أَوْ بَعْدَ الْمَبْعَثِ أَوْ رَقِيقَةً، وَالنَّاكِحُ حُرٌّ قَادِرٌ عَلَى حُرَّةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لِلنَّاكِحِ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا أَوْ مِنَ الْمَحَارِمِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ أَوْ تَحْتَهُ مَنْ لَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، أَوْ مُطَلَّقَةً ثَلَاثًا لَمْ يَطَأْهَا زَوْجٌ نَاهِزٌ ، أَوْ مُلَاعِنَةٌ ، أَوْ مُحَرَّمَةٌ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، أَوْ ثَيِّبًا صَغِيرَةً ، أَوْ يَتِيمَةً ، أَوْ زَوْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اهـ . وَقَوْلُهُ: وَأَتَتْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ أَوْ بَعْدَ الْمَبْعَثِ الْأُولَى ، وَعَلِمَ دُخُولَ أَوَّلِ أَجْدَادِهَا فِي الدِّينِ بَعْدَ النَّسْخِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وَكَانَتْ غَيْرَ إِسْرَائِيلِيَّةٍ ، وَإِلَّا جَازَ نِكَاحُهَا وَيُثْبِتُ كَوْنَهَا إِسْرَائِيلِيَّةً بِاثْنَيْنِ أَسْلَمَا أَوْ بَعْدَ التَّوَاتُرِ ، وَفِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا تَفْصِيلُ مُحَرِّمَاتِ النِّكَاحِ بِضَابِطٍ آخَرَ قَالُوا: الْمُحَرَّمَاتُ أَنْوَاعٌ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ وَهُنَّ أَنْوَاعُ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ وَفُرُوعِ أَبَوَيْهِ وَإِنْ نَزَلُوا ، وَفُرُوعِ أَجْدَادِهِ وَجَدَّاتِهِ إِذَا انْفَصَلُوا بِبَطْنٍ وَاحِدٍ . وَالنَّوْعُ الثَّانِي: الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ وَهُنَّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ فُرُوعُ نِسَائِهِ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ ، وَأُصُولُهُنَّ ، وَحَلَائِلُ فُرُوعِهِ ، وَحَلَائِلُ أُصُولِهِ . وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ: الْمُحَرَّمَاتُ بِالرِّضَاعِ وَأَنْوَاعُهُنَّ كَالنَّسَبِ . وَالنَّوْعُ الرَّابِعُ: حُرْمَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَحَارِمِ وَمِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّاتِ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْخَمْسِ أَوْ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةُ مُتَقَدِّمَةٌ . وَالنَّوْعُ الْخَامِسُ: الْمُحَرَّمَةُ بِحَقِّ الْغَيْرِ كَمَنْكُوحَةِ الْغَيْرِ وَمُعْتَدَّتُهُ وَالْحَامِلُ بِثَابِتِ النَّسَبِ . وَالنَّوْعُ السَّادِسُ: الْمُحَرَّمَةُ لِعَدَمِ دِينٍ سَمَاوِيٍّ كَالْمَجُوسِيَّةِ وَالْمُشْرِكَةِ . وَالنَّوْعُ السَّابِعُ: الْمُحَرَّمَةُ لِلتَّنَافِي كَنِكَاحِ السَّيِّدَةِ مَمْلُوكَهَا وَلِكُلِّ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ مُودَعٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية