الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
الباب الثالث :

في آداب المعاشرة ، وما يجري في دوام النكاح .

والنظر فيما على الزوج ، وفيما على الزوجة .

أما الزوج فعليه مراعاة الاعتدال والأدب في اثني عشر أمرا ، في الوليمة ، والمعاشرة والدعابة والسياسة ، والغيرة ، والنفقة ، والتعليم ، والقسم والتأديب في النشوز والوقاع والولادة ، والمفارقة بالطلاق .

الأدب الأول : الوليمة  وهي مستحبة قال أنس رضي الله عنه : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أثر صفرة فقال : ما هذا فقال ؟ : تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب فقال : بارك الله لك ، أولم ولو بشاة .

وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية بتمر وسويق .

وقال صلى الله عليه وسلم طعام أول يوم حق وطعام الثاني سنة وطعام الثالث سمعة ، ومن سمع سمع الله به .

ولم يرفعه إلا زياد بن عبد الله ، وهو غريب .

وتستحب تهنئته فيقول من دخل على الزوج : بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير .

 وروى أبو هريرة رضي الله عنه ، أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ويستحب إظهار النكاح .

 قال صلى الله عليه وسلم : فصل ما بين الحلال والحرام الدف ، والصوت .

قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف .

وعن الربيع بنت معوذ قالت : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل غداة بنى بي فجلس على فراشي ، وجويريات لنا يضربن بدفهن ويندبن من قتل من آبائي إلى أن قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال لها : اسكتي عن هذه وقولي الذي كنت تقولين قبلها .

التالي السابق



الخدمات العلمية