الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وسفرها بإذنه معه ) ولو لحاجتها ، أو حاجة أجنبي ( أو ) بإذنه وحدها ( لحاجته ) ولو مع حاجة غيره  على ما يأتي ( لا يسقط ) مؤنها ؛ ؛ لأنها ممكنة وهو المفوت لحقه في الثانية ، وخرج بقوله : بإذنه سفرها معه بدونه لكن صححا وجوبها هنا أيضا ؛ لأنها تحت حكمه ، وإن أثمت ، وبحث الأذرعي أن محله إن لم يمنعها [ ص: 329 ] وإلا فناشزة قال البلقيني : وهو التحقيق لكنه قيده بقوله : ولم يقدر على ردها والظاهر أنه مجرد تصوير لما مر أنه لا فرق بين قدرته على ردها لطاعته وإن لا ( و ) سفرها ( لحاجتها ) ، أو حاجة أجنبي بإذنه لا معه ( يسقط ) مؤنها   ( في الأظهر ) لعدم التمكين أما بإذنه لحاجتهما فمقتضى قولهم في إن خرجت لغير الحمام فأنت طالق فخرجت له ، ولغيره لم تطلق عدم السقوط ، وقولهم : لو ارتدا معا لا متعة لها السقوط واعتمده البلقيني وغيره ، ونص الأم والمختصر ظاهر فيه وفي الجواهر وغيرها عن الماوردي وأقروه لو امتنعت من النقلة معه لم تجب النفقة إلا إن كان يتمتع بها في زمن الامتناع فتجب ، ويصير تمنعه بها عفوا عن النقلة حينئذ انتهى ، وقضيته جريان ذلك في سائر صور النشوز وهو محتمل ، ونوزع فيه بما لا يجدي وما مر في مسافرة معه بغير إذنه من وجوب نفقتها لتمكينها ، وإن أثمت بعصيانه صريح فيه ، وظاهر كلام الماوردي أنها لا تجب إلا زمن التمتع دون غيره نعم يكفي في وجوب نفقة اليوم تمتع لحظة منه بعد النشوز ، وكذا الليل .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية