الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5986 40 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ. عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ، أَخْرَجَهُ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيِّ.. إِلَى آخِرِهِ، وَهُنَا جَاءَ: وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، وَلَفْظُ: "الْكَرِيمِ"، بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلرَّبِّ، عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ التِّينِ عَنِ الدَّاوُدِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ: بِالْجَرِّ، عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْعَرْشِ، وَوَصْفُ الْعَرْشِ هُنَا بِالْكَرِيمِ، أَيِ: الْحَسَنِ مِنْ جِهَةِ الْكَيْفِيَّةِ، فَهُوَ مَمْدُوحٌ ذَاتًا وَصِفَةً، وَفِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَصْفُهُ بِالْعَظَمَةِ مِنْ جِهَةِ الْكَمِّيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: كُنْتُ بِأَصْبَهَانَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْهُ، وَهُنَاكَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ مَدَارُ الْفُتْيَا، فَسُعِيَ بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ فَسَجَنَهُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِهِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ لَا يَفْتُرُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْكَرْبِ الَّذِي فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا بِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ السِّجْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ فَقُلْتُهُنَّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ، فَلَأَنْتَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَزَادَ فِي لَفْظِهِ: فَسَلْ حَاجَتَكَ. .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية