الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 297 - 298 ] وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة

التالي السابق


( و ) إن أراد أحد المشتركين فيما لا ينقسم بيع حصته منه وطلب من شريكه بيع [ ص: 298 ] نصيبه معه ليكثر الثمن فأبى أجبر ( للبيع ) أي عليه شريك في كل ما لا يجبر فيه على القسمة من حيوان أو عرض أو عقار ( إن نقصت حصة شريكه ) أي آبي البيع إن بيعت حال كونها ( مفردة ) عن حصة الآبي ، أي نقص ثمنها عما يخصها من ثمن الكل . " ق " فيها إذا دعي أحد الأشراك إلى بيع ما لم ينقسم جبر عليه من أباه ، ثم للآبي أخذ الجميع بما يعطي فيه ، وسواء كانت شركتهم بإرث أو شراء أو غيره . ابن عرفة المعروف الحكم ببيع ما لا ينقسم بدعوى شريك فيه لم يدخل على الشركة ، وقيده غير واحد بنقص ثمن حظه منفردا عن ثمنه في بيع كله . " ع " ظاهره أنه يجبر على بيع نصيبه مما لا ينقسم ولو التزم أداء النقص لشريكه فتأمله مع قول اللخمي ، وإن أوصى ببنيه الصغار إلى عبده فدعي الكبار إلى بيع أنصبائهم منه ، فإن رضوا ببيع أنصبائهم خاصة جاز وبقي العبد على حاله في الوصية . وإن دعوا إلى بيع جميعه لأن في بيع أنصبائهم بانفرادها بخسا كان ذلك لهم على قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إلا أن يرى الحاكم أخذ بقيته حسن نظر ، أو يدفع إلى الكبار قدر ذلك البخس فلا يباع على الصغار أنصباؤهم . ا هـ . ولم يعرج عليه ابن عرفة هاهنا مع قوة عارضته .

البناني في تكميل التقييد ولم يعرج عليه ابن عرفة ولا في الوصايا ، وظاهر المدونة وغيرها خلاف على أنه يقال مسألة العبد الوصي لا تنقض هذا الظاهر منها ومن غيرها لأن الإجبار على بيع جميع العبد الوصي يكره على أصل الإيصاء بالإبطال ، وإذا جاز أن يشتري للأصاغر نصيب الكبار منه بالقيمة ، كأخذ ما يجاور المسجد لتوسعته فلا يجري ذلك في مشترك غير العبد الوصي ، ثم نقل عن التادلي أن مسألة اللخمي ليست خاصة بمسألة العبد .

( تنبيه ) . البناني المناسب لفقه هذه المسألة أن يقال ومن دعي لبيع جملة ما لا ينقسم من عقار وغيره لنقص حصته إن بيعت مفردة مكن منه إذا كان في التشارك فيه ضرر ، ثم للآبي [ ص: 299 ] أخذه بما يعطي فيه قبل بيعه . فإن بيع مضى ولا يكون أحق إلا بما فيه الشفعة ، كذا في المدونة ، والله أعلم . ابن عبد السلام والموضح المذهب أن المبيع إذا وقف على ثمن بعد البداء على جميعه أن لمن أراد أخذه من الشريكين بذلك الثمن فله ذلك سواء كان طالب بيعه أو آبيه وبه القضاء . وقال الداودي ليس التمسك إلا لغير طالبه وعليه حملت المدونة .




الخدمات العلمية