الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 457 ] وصاع دقيق منه ، أو من زيت لم يختلف

التالي السابق


( و ) جازت الإجارة على طحن حب أو على عصر زيتون ب ( صاع دقيق منه ) أي الحب ( أو ) صاع ( من زيت ) للزيتون الذي يعصر ( إن لم يختلف ) المذكور من الدقيق والزيت في الصفة بأن كان كله جيدا أو رديئا ، ولا في الخروج بأن كان كله دقيقا أو زيتا ، فإن كان يختلف في الصفة أو في الخروج فلا يجوز للغرر فيها لا بأس أن تؤجره على طحن إردب بدرهم وبقفيز من دقيقه ، إذ ما يجوز بيعه يجوز الإجارة به . ولو أجرته [ ص: 458 ] يطحنه لك بدرهم وبقسط من زيت زيتون قبل أن يعصر جاز ، ولو بعت منه دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم قبل أن يطحنها جاز لأن الدقيق لا يختلف ، فإن تلفت هذه الحنطة كان ضمانها من البائع ، وإن كان الزيت والدقيق مختلفا خروجه إذا عصر أو طحن فلا يجوز حتى يطحن أو يعصر ، وقد خفف الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن يبتاع الرجل حنطة على أن البائع طحنها ، إذ لا يكاد الدقيق يختلف ولو كان خروجه مختلفا لما جاز .




الخدمات العلمية