الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3241 وقدور راسيات إلى قوله: الشكور.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  " راسيات "؛ أي: ثابتات لا يحولن ولا يحركن من أماكنهن لعظمهن، وفي تفسير النسفي: وكانت باليمن، ومنه قيل للجبال رواسي.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 13 ] قوله: (إلى قوله: الشكور)؛ يعني اقرأ إلى قوله: " الشكور "، وهو قوله: اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور قال النسفي: أي: وقلنا اعملوا شكرا، يعني اعملوا بطاعة الله يا آل داود شكرا على نعمه. وشكرا في محل المصدر على تقدير اشكروا شكرا؛ لأن اعملوا فيه معنى اشكروا من حيث أن معنى العمل فيه للمنعم شكر له، وقيل: انتصب شكرا على أنه مفعول له، أي اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه. وقيل: انتصب على الحال، أي: شاكرين. وقيل: يجوز أن ينتصب باعملوا مفعولا به معناه: إنا سخرنا لكم الجن يعملون لكم ما شئتم، فاعملوا أنتم شكرا على طريق المشاكلة.

                                                                                                                                                                                  قوله: (الشكور) المتوفر على أداء الشكر الباذل وسعه فيه قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا، وعن ابن عباس: الشكور من يشكر على أحواله كلها. وقال السدي: هو من يشكر على الشكر. وقيل: من يرى عجزه عن الشكر.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية