الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3581 280 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: " ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض "

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وهذا الإسناد بهؤلاء الرجال قد مر عن قريب فرادى ومجموعا، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الفتن عن محمد بن عرعرة، وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي موسى وبندار، وعن يحيى بن حبيب، وعن عبيد الله بن معاذ، وأخرجه الترمذي في الفتن عن محمود بن غيلان، وأخرجه النسائي في المناقب عن محمد بن عبد الأعلى. قوله: " ألا تستعملني " [ ص: 262 ] أي: ألا تجعلني عاملا على الصدقة أو متوليا على بلد. قوله: " كما استعملت فلانا " أي: كاستعمالك فلانا، قيل: هو عمرو بن العاص. قوله: " أثرة " بضم الهمزة وسكون الثاء المثلثة وفتح الراء، وفي رواية الكشميهني: " أثرة " بفتح الهمزة والثاء، قال ابن الأثير: الأثرة الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء، والاستئثار الانفراد بالشيء، وقال الكرماني: الأثرة الاستئثار لنفسه والاستقلال والاختصاص، يعني أن الأمراء يخصصون أنفسهم بالأموال ولا يشركونكم فيها، (قلت): وقع الأمر كما وصف صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وهو من جملة ما أخبر به من الأمور التي تأتي بعده صلى الله تعالى عليه وسلم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية