الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3484 183 - حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عمر هو ابن محمد، أن زيد بن أسلم حدثه، عن أبيه قال: سألني ابن عمر عن بعض شأنه، يعني: عمر، فأخبرته فقال: ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض كان أجد وأجود حتى انتهى من عمر بن الخطاب.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: " ما رأيت أحدا... إلى آخره ". ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي سكن مصر، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وزيد بن أسلم أبو أسامة يروي عن أبيه أسلم مولى عمر بن الخطاب، يكنى أبا خالد كان من سبي اليمن. قال الواقدي: أبو زيد الحبشي البجاوي، بفتح الباء الموحدة وتخفيف الجيم وبالواو، من بجاوة من سبي اليمن اشتراه عمر بن الخطاب بمكة سنة إحدى عشرة لما بعثه أبو بكر الصديق ليقيم للناس الحج، مات قبل مروان بن الحكم، وهو صلى عليه، وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة.

                                                                                                                                                                                  قوله: " عن بعض شأنه " أي: عن بعض شأن عمر.

                                                                                                                                                                                  قوله: " فقال " أي: ابن عمر.

                                                                                                                                                                                  قوله: " بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم "، أي: بعده في هذه الخصال أو بعد موته.

                                                                                                                                                                                  قوله: " أجد " بفتح الجيم وتشديد الدال أفعل التفضيل من جد إذا اجتهد، يعني: أجد في الأمور.

                                                                                                                                                                                  قوله: " وأجود " أفعل أيضا من الجود، يعني: [ ص: 198 ] ولا أجود في الأموال.

                                                                                                                                                                                  قوله: " حتى انتهى من عمر بن الخطاب " يعني حتى انتهى إلى آخر عمره، حاصله أنه لم يكن أحد أجد منه، ولا أجود في مدة خلافته.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية