الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن قتل قنها ) أي : المضاربة عمدا ( فلرب المال ) أن يقتص بشرطه ; لأنه مالك المقتول . وتبطل المضاربة فيه لذهاب رأس المال وله ( العفو على مال ويكون ) المال المعفو عليه ( كبدل المبيع ) أي : ثمنه ; لأنه عوض عنه ( والزيادة ) في المال المعفو عليه ( على قيمته ) أي : المقتول ( ربح ) في المضاربة ( ومع ربح ) أي : وإن كان ظهر ربح في المضاربة وقتل قنها عمدا ف ( القود ) إليهما أي : إلى رب المال والعامل كالمصالحة ; لأنهما صارا شريكين بظهور الربح ( ويملك عامل حصته من ربح ب ) مجرد ( ظهوره قبل قسمة كمالك ) المال وكما في المساقاة والمزارعة ; لأن الشرط صحيح . فيثبت مقتضاه وهو أن يكون له جزء من الربح فإذا وجد وجب أن يملكه بحكم الشرط .

                                                                          وأيضا فهذا الجزء مملوك ولا بد له من مالك ورب المال لا يملكه اتفاقا . فلزم أن يكون للمضارب ولملكه الطلب بالقسمة . ولا يمتنع أن [ ص: 224 ] يملكه ويكون وقاية لرأس المال كنصيب رب المال من الربح ، ولو لم يعمل المضارب إلا أنه صرف الذهب بورق فارتفع الصرف استحقه نصا .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية