الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومتى كانت آلات البناء من مغصوب ) بأن ضرب من ترابه لبنا وبنى به بيتا فيها ( ف ) عليه ( أجرتها مبنية ) ; لأن الأرض والبناء ملك المغصوب منه ( ولا يملك ) [ ص: 300 ] غاصب ( هدمها ) ; لأنه لا ملك له فيه ولم يأذن له ربه فإن نقضه فعليه أرش نقضه . قلت : قياس ما يأتي إن أبرأه رب أرض من ضمانه فليس له نقضه ، وإلا فله نقضه دفعا لضرره ( وإلا ) تكن آلات البناء من مغصوب بأن بناها بلبن من غير ترابها ( ف ) عليه ( أجرتها ) أي : الأرض دون البناء ; لأنه ملكه ( فلو أجرهما ) أي : أجر غاصب الأرض وبناءه الذي ليس منها ( فالأجرة ) بين الغاصب ورب الأرض ( بقدر قيمتهما ) أي : توزع بينهما بالمحاصة بقدر أجرة مثل الأرض وأجرة البناء .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية