الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن بيده غصوب ) لا يعرف أربابها . وعنه أو عرفهم وشق دفعه إليهم وهو يسير كالحبة ، ( أو ) كان بيده ( رهون ) لا يعرف أربابها . ونقل أبو الحارث : أو علم المرتهن رب المال ولكنه أيس منه ، أو بيده أمانات من ودائع وغيرها ( لا يعرف أربابها ) أو عرفهم وفقدوا وليس لهم ورثة ( فسلمها ) أي : الغصوب والرهون أو الأمانات التي لا يعرف أربابها ( إلى حاكم ويلزمه ) أي الحاكم [ ص: 323 ] ( قبولها برئ ) بتسليمها للحاكم ( من عهدتها ) لقيام قبض الحاكم لها مقام قبض أربابها ، ( وله ) أي : من بيده الغصوب أو الرهون أو الأمانات المذكورة إن لم يدفعها لحاكم ( الصدقة بها عنهم ) أي : عن أربابها بلا إذن حاكم . ونقل المروزي على فقراء مكانه أي : الغصب إن عرفه . لأن دية قتيل يوجد عليهم . ونقل صالح أو بالقيمة . وله شراء عرض بنقد ، ولا يجوز في ذلك محاباة قريب أو غيره نصا . وكذا حكم مسروق ونحوه . قال الشيخ تقي الدين : وليس لصاحبه إذا عرفه رد المعاوضة ( بشرط ضمانها ) لأربابها . لأن الصدقة بها عنهم بدون ضمان إضاعة لها ، لا إلى بدل وهو غير جائز ( كلقطة ) حرم التقاطها لم تملك بتعريف .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية