الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ويحرم تزويج امرأة بغير كفء بلا رضاها ويفسق به الولي ( والكفاءة ) لغة المماثلة والمساواة ومنه حديث { المسلمون تتكافأ دماؤهم } أي تتساوى . فدم الوضيع منهم كدم الرفيع ، وهنا ( دين فلا تزوج عفيفة ) عن زنا ( بفاجر ) أي فاسق بقول أو فعل أو اعتقاد ; لأنه مردود الشهادة والرواية [ ص: 650 ] وذلك نقص في إنسانيته فليس كفؤ العدل لقوله تعالى : { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } ( ومنصب وهو النسب فلا تزوج عربية ) من ولد إسماعيل ( بعجمي ) ولا بولد زنا لقول عمر ( لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء ) رواه الدارقطني ، ولأن العرب يعتمدون الكفاءة في النسب ويأنفون من نكاح الموالي ويرون ذلك نقصا وعارا ، والعرب قريش وغيرهم بعضهم لبعض أكفاء ، وسائر الناس بعضهم لبعض أكفاء

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية