الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( فصل الضرب الثاني من ضربي الإجارة ) : أن تكون ( على منفعة بذمة ) وهي نوعان : أحدهما أن تكون في محل معين كاستأجرتك لحمل هذه الغرارة البر إلى محل كذا على بعير تقيمه من مالك بكذا والثاني : أن تكون في محل موصوف كاستأجرتك لحمل غرارة بر صفته كذا إلى مكة بكذا ( وشرط ضبطها ) أي : المنفعة ( بما ) أي : وصف ( لا يختلف ) به العمل ( كخياطة ثوب ) يذكر جنسه وقدره وصفته وصفة الخياطة ( وبناء دار ) يذكر الآلة ونحوها مما تقدم ( وحمل ) لشيء يذكر جنسه وقدره وأن يكتري لركوبه عقبة بأن يركب شيئا ويمشي شيئا معلوما كفرسخ وفرسخ أو يركب نهارا لا ليلا وعكسه ( و ) شرط ( كون أجير فيها جائز التصرف ) ; لأنها معاوضة على عمل في الذمة ( ويسمى ) الأجير فيها ( المشترك لتقدير نفسه بالعمل ) ولأنه يتقبل أعمالا لجماعة فمنفعته مشتركة بينهم .

                                                                          ( و ) شرط ( أن لا يجمع بين تقدير مدة وعمل ك ) قوله : استأجرتك ( لتخيطه ) أي : هذا الثوب ( في يوم ) ; لأنه قد يفرغ منه قبل انقضاء اليوم فإن استعمل في بقيته فقد زاد على المعقود عليه ، وإن لم يعمل فقد تركه في بعض زمنه فيكون غررا يمكن التحرز منه ولم يوجد مثله في محل الوفاق ( ويلزمه ) أي : الأجير المشترك ( الشروع ) في العمل المستأجر له ( عقب العقد ) لجواز [ ص: 258 ] مطالبته به إذن قال في الفروع : وإن ترك ما يلزمه قال شيخنا : بلا عذر فتلف بسببه ضمن .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية