الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          وإن حل نجم والمكاتب غائب بلا إذن سيده فله الفسخ وبإذنه يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الذي به المكاتب يأمره بالأداء أو يثبت عجزه ليفسخ السيد أو وكيله . فإن قدر المكاتب على الوفاء ولم يحضر ولم يوكل من يؤدي عنه مع الإمكان ومضى زمن السير عادة فلسيده الفسخ ( ولمكاتب قادر على كسب تعجيز نفسه ) بترك التكسب لأن دين الكتابة غير مستقر عليه ، ومعظم القصد بالكتابة تخليصه من الرق . فإذا لم يرد ذلك لم يجبر عليه ( إن لم يملك ) المكاتب ( وفاء ) لكتابته [ ص: 609 ] فإن ملكه لم يملك تعجيز نفسه لتمكنه من الأداء وهو سبب الحرية التي هي حق الله تعالى ، فلا يملك إبطالها مع حصول سببها بلا كلفة و ( لا ) يملك مكاتب ( فسخها ) أي الكتابة للزومها ( فإن ملكه ) أي الوفاء مكاتب ( أجبر على أدائه ) لسيده ( ثم عتق ) بأدائه ولا يعتق بنفس الملك للخبر ، ولجواز أن يتلف قبل أدائه فيفوت على السيد

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية