الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وحيث فسخت ) المضاربة ( والمال عرض أو دراهم وكان دنانير أو عكسه ) بأن كان دنانير وأصله دراهم ( فرضي ربه بأخذه ) أي : مال المضاربة على صفته التي هو عليها ( قومه ) أي : مال المضاربة ( ودفع حصته ) أي : العامل من الربح الذي ظهر بتقويمه ( وملكه ) أي : ملك رب المال ما قابل حصة العامل من الربح ; لأنه أسقط عن العامل البيع فلا يجبر على بيع ماله بلا حظ للعامل فيه .

                                                                          فإن ارتفع السعر بعد ذلك لم يطالب العامل رب المال بقسطه كما لو ارتفع بعد بيعه ( إن لم يكن ) فعل رب المال ذلك ( حيلة على قطع ربح عامل كشرائه خزا في الصيف ليربح في الشتاء ونحوه ) كرجاء دخول موسم أو قفل ( فيبقى حقه ) أي : العامل ( في ربحه ) ; لأن الحيلة لا أثر لها نصا ( وإن لم يرض ) رب المال بعد فسخ مضاربة بأخذ العروض أو الدراهم عن الدنانير أو عكسه ( فعلى عامل بيعه وقبض ثمنه ) ; لأن عليه رد المال ناضا كما أخذه وسواء كان فيه ربح أو لا . فإن نض له قدر رأس المال لزمه أن [ ص: 225 ] ينض الباقي . ولو كان صحاحا فنض قراضة أو مكسرة لزم العامل رده إلى الصحاح بطلب ربها ، فيبيعها بصحاح أو بعرض ثم يشتريها به .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية