الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فلو علق عتق ذي رحمه المحرم على ملكه فملكه عتق بملكه لا بتعليقه ( ولو ) كان المملوك ( حملا ) كمن اشترى زوجة ابنه أو أبيه أو أخيه الحامل منه . لحديث الحسن عن سمرة مرفوعا { من ملك ذا رحم محرم فهو حر } رواه الخمسة وحسنه الترمذي . وقال العمل على هذا عند أهل العلم . وأما حديث { لا يجزئ ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه } رواه مسلم : فقوله : ( فيشتريه فيعتقه ) يحتمل أنه أراد بقوله : ( فيشتريه فيعتقه ) بشرائه كما يقال ضربه فقتله ، والضرب هو القتل وسواء ملكه بشراء أو هبة أو إرث أو غنيمة أو غيرهما لعموم الخبر ولا يعتق ابن عمه ونحوه بملكه ; لأنه ليس بمحرم . ولا يعتق محرم من الرضاع كأمه وأبيه وابنه من رضاع ; لأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه فيبقون على الأصل [ ص: 580 ] وكذا الربيبة وأم الزوجة وابنتها . قال الزهري : جرت السنة بأنه يباع الأخ من الرضاع ( وأب وابن من زنا كأجنبيين ) فلا عتق بملك أحدهما الآخر نصا لعدم أحكام الأبوة والبنوة من الميراث والحجب والمحرمية ، ووجوب الإنفاق وثبوت الولاية ، وكذا أخ ونحوه من زنا

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية